قبلت المحكمة العليا اليوم الخميس، طلب وزير التعليم الليكودي العنصري، يوآف غالنت، بفحص ما إذا كان بإمكانه رفض منح جائزة إسرائيل في الرياضيات وعلوم الحاسوب إلى البروفيسور والرفيق في الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة عوديد غولدرايخ.
وكانت لجنة جوائز إسرائيل قد قررت منح جائزة للبروفيسور غولدرايخ من معهد فايتسمان، لأبحاثه في موضوع التعقيد الحسابي ضمن علوم الحاسوب. ورغم توصية اللجنة، طالب غالنت بمنع تسليم الجائزة مصرحًا أن غولدرايخ وقع على نداء إلى البرلمان الألماني لإلغاء الاعتراف بحركة مقاطعة إسرائيل كحركة معادية للسامية، وطالب إضافة لمحاضرين آخرين، الاتحاد الأوروبي بوقف التعاون مع جامعة أريئيل المقامة على الأراضي الفلسطينية.
وسمح القضاة يتسحاك عميت، نعوم سولبرغ ويعيل فلنر السماح لغالنت والمستشار القضائي للحكومة مهلة 30 يومًا ما إذا كانت العريضة الموقعة مشمولة بقانون 2011 لمنع الإضرار بإسرائيل من خلال المقاطعة. والمعنى الضمني للقرار هو أن البروفيسور غولدرايخ لن يحصل على جائزة إسرائيل في الحفل القريب الذي سيقام يوم ما يسمى "بالاستقلال".
وقال النائب أيمن عودة: "الرفيق غولدرايخ هو صوت ناقد مهم للإنسانية، وقرار منع منحه جائزة إسرائيل له هو قرار جبان ومبهم، الانتقاد لا يبعث السرور أبدًا، ولكن لهذا السبب تحديدًا من المهم الإصرار عليه، أمام الاتجاه المقلق نحو تعميق الاحتلال وانتهاك حقوق الإنسان".
بدورها قالت النائبة عايدة توما سليمان: "الملاحقة السياسية للرفيق عوديد غولدرايخ هي ملاحقة لكل من يؤمن بالعدالة والمساواة. محاولات اخراس الأصوات التي تؤمن بالعدالة والمساواة وحقوق الانسان والمناهضة للاحتلال نراها تتكرر بكثرة في الفترة الأخيرة ضد السياسيين والفنانين والأكاديميين، وهي ليست إلا محاولات لشرعنة الانتهاكات الاسرائيلية اليومية بحق شعبنا الفلسطيني".
وأضافت: "الرفيق عوديد إن تسلم الجائزة أو لم يتسلمها سيبقى واحدا من أبرز الباحثين في مجاله، والأهم من ذلك، صوت مناهض للاحتلال والعنصرية ومناصر لحقوق الانسان".
وقال محامي غولدرايخ، ميخائيل سفارد، لهآرتس: "على ما يبدو ان غولدرايخ مذنب بارتكاب جريمة ليست جديدة في اسرائيل إسرائيل اليوم: اليسارية، شكل المستشار القضائي العام، مع وزير التعليم، مسارًا مكارثيًا واضحًا لرفض جائزة إسرائيل لمن يعارض الاحتلال والأبارتهايد، وبالتالي استبعاد معسكر سياسي كامل في إسرائيل". مضيفًا: "استمرار الوزير في البحث عن تصريحات غولدرايخ السياسية واستخدامه للقوائم السوداء التابعة للمنظمات التي تلاحق الأكاديميين والفنانين بسبب آرائهم السياسية مستنكر ومثير للسخرية".




