وافق الكابينيت "السياسي الأمني" بعد أربع ساعات من المداولات اليوم الجمعة، على صفقة تبادل الأسرى التي تشمل الإفراج عن 33 رهينة كانوا محتجزين لدى حركة حماس لمدة 469 يوماً، وذلك مقابل الإفراج عن قرابة 2000 أسير فلسطيني، بينهم مئات المحكوم عليهم بالسجن المؤبد.
ويتعين على الحكومة بأكملها التصديق على هذه الصفقة، على الرغم من أن الإفراج عن الأسرى من المقرر أن يبدأ يوم الأحد وفقاً للخطة الموضوعة.
وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الحكومة: "بعد دراسة جميع الجوانب السياسية والأمنية والإنسانية، وإدراكاً بأن الصفقة المقترحة تدعم تحقيق أهداف الحرب، أوصى الكابينيت الحكومة بالموافقة على الخطة المقترحة".
وصوت ضد الصفقة كل من زعيم حزب "عوتسما يهوديت" إيتمار بن غفير، الذي هدد بالاستقالة في حال الموافقة عليها، وزعيم حزب "تسيونوت داتيت" بتسلئيل سموتريتش، على الرغم من استجابة الحكومة للعديد من مطالبهم. كما صوت ضد الصفقة وزراء آخرون، لكن أصواتهم لا تملك قوة التصويت الفعلي.
وكان من المقرر أن تبدأ جلسة الحكومة في الساعة 15:31 مساءً، أي قبل ساعة من بدء يوم السبت، ولكنها لم تبدأ بعد. وسُمح للوزراء الذين يرغبون في المغادرة قبل حلول يوم السبت بتقديم ورقة اقتراع. وتم الإعلان عن عقد جلسة الحكومة في نفس الوقت الذي كان يجتمع فيه مجلس الوزراء، وسط غضب من عائلات الأسرى بسبب التأخير.
وأكد رئيس جهاز الشاباك رونين بار على أهمية المصادقة على الصفقة في أسرع وقت ممكن، وعدم تأجيل جلسة الحكومة إلى اليوم التالي.
ووفقاً لتفاصيل الاتفاق، سيتم الإفراج عن أسرى محكوم عليهم بالسجن المؤبد في الضفة الغربية والقدس الشرقية
وعرض جيش الاحتلال خلال الاجتماع بيانات تفيد بأن 82% من الأسرى الذين تم الإفراج عنهم في صفقات سابقة عادوا إلى نشاطهم العسكري.
وقال رئيس أركان جيش الاحتلال هرتسي هاليفي خلال الاجتماع أنه خلال المرحلة الأولى، سيتم زيادة عدد القوات المنتشرة على طول حدود قطاع غزة، وليس تخفيضها.
وأضاف أن الاتفاق مبني على خارطة انتشار القوات التي تمت الموافقة عليها في أغسطس الماضي، والتي تسمح للجيش بنشر عدد أكبر من القوات على الحدود مقارنة بالوضع قبل تنفيذ الاتفاق.
وقال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خلال الاجتماع، ربما في محاولة لكسب تأييد زعيم حزب "هتسيونوت هدتيت" بتسلئيل سموتريتش الذي هدد بالانسحاب من الحكومة بعد إعلان استقالة بن غفير: "لقد حصلنا على ضمانات قاطعة من كلا الرئيسين بايدن وترامب أنه إذا فشلت المفاوضات حول المرحلة الثانية من الصفقة ورفضت حماس مطالبنا الأمنية، فسوف نعود إلى القتال بدعم من الولايات المتحدة".
وبعد التصويت في جلسة الكابينيت، قال بن غفير: "إذا كنتُ مرعوباً من هذه الصفقة بالأمس، فأنا اليوم، مع الكشف عن المزيد من التفاصيل حول إطلاق سراح أسرى محكوم عليهم بالسجن المؤبد في القدس والضفة الغربية، ومع معرفة أن هؤلاء الإرهابيين سيعودون لمحاولة قتلنا، فأنا مرعوب أكثر من أي وقت مضى".






.jpeg)

