"لن يُضلوننا من خلال وعود كاذبة"، هذا ما قاله، أمس الأحد، رئيس الهستدروت أرنون بار دافيد خلال الاعلان عن نزاع العمل في القطاع العام الذي سيشمل ايضا خدمات ومرافق عديدة أخرى، على ضوء الازمة المتعلقة بصناديق التقاعد ذات الأقدمية. وشدد بار دافيد قائلا: "انا ما زلت بانتظار المستندات الرسمية التي من المفترض ان يسلمني اياها المسؤول عن سوق المال، هذه المستندات التي بموجبها سيتم تأجيل الموعد المحدد للبدء بالخصم في مخصصات التقاعد ذات الاقدمية ابتداء من تاريخ 01.07.2019، فطالما لن اتلقى مستندا كهذا سنعمل على اخراج نزاع العمل الى حيز التنفيذ".
وفي جلسة للجنة التنسيق والتنفيذ التي اقرت نزاع العمل صباح أمس قال بار دافيد: "لا يجب المس بالمتقاعدين ويجب منع اي مس من هذا القبيل بهذه الشريحة. هذا من واجب الهستدروت معالجة هذا الموضوع ومنع المس بمخصصات التقاعد".
ويعود اعلان نزاع العمل المذكور الى قرار وزير المالية المس بشكل خطير بمخصصات التقاعد التابعة لمئات الآلاف من اصحاب صناديق التقاعد ذات الاقدمية التي ضمن التسوية ابتداء من الاول من شهر يوليو المقبل. وسيتجلى هذا المس بخصم بنسبة 1.259% مما يعني خصم مبالغ لا يستهان بها مما يتقاضاه جمهور المتقاعدين الذين هم بأمس الحاجة لهذه المخصصات لامتلاك الحاجيات الاساسية لمواصلة العيش بكرامة".
وتجدر الاشارة الى انه وقبل حوالي شهرين حذر بار دافيد من تأثيرات هذا القرار لما فيه من مس بجمهور المتقاعدين، وفي رسالة ارسلها الى وزير المالية موشيه كحلون، ناشده خلالها العمل فورا لمنع تطبيق قرار الخصم في المخصصات".
وسيشمل نزاع العمل الذي تم الاعلان عنه كافة أماكن العمل في القطاع العام وفي الخدمات كما ينص عليه اعلان نزاع العمل، حيث انه سيشمل ايضا كافة المكاتب الحكومية والدوائر التابعة لها، مركز الحكم المحلي، المستشفيات الحكومية وغيرها. هذا وسيتم نشر كافة المرافق واماكن العمل التي سيشملها نزاع العمل لاحقا.
وقد انضمت نقابة المعلمين ايضا الى نزاع العمل واعلنت انه سيشملها ايضا. وقالت السكرتيرة العامة لنقابة المعلمين، يافه بن دافيد: "مواكبة محاولات متكررة من قبل الدولة والمالية اللجوء الى بدائل مخيبة للآمال وبدائل سيئة تتمثل بالمس بأعضاء صناديق التقاعد ذات الاقدمية والنساء. ان الاختيار ما بين السيء والاسوأ لا يمكن تقبله. لن نقبل المس بجمهور المتقاعدين وصناديق التقاعد. من غير المعقول ان يدفع جمهور المتقاعدين ثمن العجز مع العلم ان المخصصات التي يتلقونها ليست بمقدار يسمح الخصم منها. هنالك العديد من الامكانيات والبدائل الاخرى. سنخوض نضالا مصممين وعازمين على ايجاد حل ملائم".





