رحّب وزير التعليم السابق نفتالي بينيت (رئيس حزب البيت اليهودي) بتعيين الحاخام رافي بيريتس الذي يتزعم قائمة تحالف أحزاب اليمين، وزيرًا بدلًا منه.. وكان بيرتس قد هاجم بينيت خلال المعركة الانتخابية زاعمًا إن بينيت وشاكيد يسعيان للقضاء على الصهيونية الدينية بخوضهما الانتخابات في قائمة منفصلة.
وفي حين رحّب اليمين بهذا التعيين، شهد معسكر اليسار والوسط صمتا واسعا، إذ اختار زعماء ميرتس وكحول لافان مهاجمة تعيين سموطريتش كوزير للمواصلات وضمه للمجلس الوزاري المصغّر معتبرين أنه يحمل خطر تحويل اسرائيل لدولة شريعة يهودية.
من جانبه اعتبر الوزير الجديد بيرتس أن تعيينات نتنياهو باسناد حقيبة التعليم له وحقيبة المواصلات لزميله سموطريتش هي اعلان نوايا واضح من قبل نتنياهو. وقال: "هناك علاقة طيبة ووطيدة بيننا وبين نتنياهو ويسعدنا توطيدها. نريد أن نمضي سويًة قبل وبعد الانتخابات. وأوجه هنا دعوة لنواصل المسار معًا".
واعتبر بيرتس نفسه مربيًا منذ سنين، بالأساس في أطر عسكرية، بعدما كان طيارًا وبعدها الحاخام الرئيسي في صفوف جيش الاحتلال، وأكد أنه يرغب بمواصلة ذلك.
وزعم بيرتس "أريد أن أكون وزيرًا للمعارف للجميع بدون تمييز، وذلك دون أن أتنازل عن ايماني والقيم التي انتخبت لأجلها". وتابع أنه سيعمل لتذويت قيم التنافسية والتميّز في جهاز التربية والتعليم الى جانب اليهودية والارث اليهودي، شاكرًا نتنياهو على هذا التعيين.
واتهمت عضو الكنيست تمار زاندبرغ - رئيسة حزب ميرتس، نتنياهو بأنه يُهدي مفاتيح الدولة "لأشخاص يسعون لتحويل دولة اسرائيل لدولة شريعة يهودية. ولم يتوقف هناك بل اهتم بضم شخص حربجي متطرف الى المجلس الوزاري المصغر". مضيفة أن "كل صفقة على حساب مواطني دولة اسرائيل مقبولة بالنسبة لنتنياهو طالما تضمن له التهرب من المحاكمة".
أما زعيم "كحول لافان" الجنرال بيني غانتس فقد قال إن نتنياهو "لا يملك دقيقة ليعالج دينا بقيمة 50 مليار شاقل، لكنه يجد كل الوقت ليهتم بتوزيع الوظائف وتعيين سموطريتش كعضو مجلس وزاري مصغر ووزير للمواصلات. المرحلة المقبلة هي استبدال قوانين السير بقوانين الشريعة".
من جانبه تساءل يائير لابيد "من المثير كيف يعمل المجلس الوزاري المصغّر في عهد الملك داوود والملك سليمان. أن تضع المقود الأمني لاسرائيل بين يدي سموطريتش هذا يعني ان نتنياهو لم يعد يفرق بين مصلحة الدولة ومصلحته الشخصية".
اما عضو الكنيست ستاف شافير من حزب العمل فقد وصفت نتنياهو بأنه كالمجرم الهارب من وجه العدالة، وهو "رهن الابتزاز من قبل مجموعة من المتطرفين المسعورين أمثال سموطريتش والكاهانيين، يدفع لهم اتاوة الحماية، تمامًا كما يدفع لحماس - يدفع لهم".
يذكر أن نتنياهو قرر وقف التعيينات الوزارية بعد اسناد حقيبة التعليم لبيرتس، المواصلات لسموطريتس، الخارجية لكاتس، والقضاء لأوحانا. ومن شان هذا القرار أن يغضب العديد من أعضاء الكنيست عن حزب الليكود الطامحين للتوزير، بينهم النائب نير بركات - رئيس بلدية القدس سابقًا، ونائبة وزير الخارجية تسيبي حوتوفيلي، ورؤساء الائتلاف الحاكم سابقًا وراهنًا دافيد بيطان ودودي أمسالم وآخرين.





