قدر ديبلوماسي أوريبي أن الاتحاد الأوروبي قد يقرر قريبًا ما إذا كان سيفرض عقوبات على المستوطنين "المتورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية". ووفقا له، فإن أوروبا تدرس "سلسلة من الإجراءات ضد المستوطنين المتطرفين الذين هاجموا الفلسطينيين، لكن القرار المبدئي يجب أن يتم اتخاذه في إطار مؤسسات الاتحاد الأوروبي وليس في كل دولة على حدة".
وقدر الدبلوماسي أن قرار الإدارة الأمريكية بفرض عقوبات على أربعة مستوطنين الأسبوع الماضي سيؤدي الآن أيضًا إلى تسريع عملية صنع القرار في الاتحاد. وبحسب التقديرات، قد تشمل العقوبات حظر الدخول إلى دول الاتحاد الأوروبي وتجميد أصول المتورطين في أعمال العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
والقرار في هذا الشأن مشروط بموافقة وزراء خارجية الاتحاد بالإجماع. وعلى الرغم من أن دول مثل فرنسا وألمانيا وإيرلندا وبلجيكا ومالطا وإسبانيا قد أعربت بالفعل عن دعمها من حيث المبدأ لفرض العقوبات، فإنه ليس من الواضح ما إذا كانت الدول التي إنحازت بشكل أكبر إلى جانب إسرائيل منذ اندلاع الحرب، بما في ذلك النمسا والتشيك والمجر ستوافق على دعم هذه الخطوة.
وكان مفوض العلاقات الخارجية في الاتحاد، جوزيف بوريل، قد أعلن بالفعل في أوائل كانون أول أن بروكسل ستقترح على الدول الأعضاء في المنظمة فرض عقوبات على "نشطاء اليمين المتطرف المتورطين في حوادث عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية". وقال بوريل للصحفيين بعد اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي تناول مسألة تزايد عنف المستوطنين: "حان الوقت للانتقال من الأقوال إلى الأفعال، والبدء في اتخاذ إجراءات فيما يتعلق بالعنف ضد السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية".
وأقر الرئيس الأميركي جو بايدن، يوم الخميس الماضي، فرض عقوبات على مستوطنين "متورطين بأعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية"، وإحدى حالات العنف المذكورة تسببت بمقتل فلسطيني. وقال مسؤولان كبيران في الإدارة في إيجاز صحفي إنه في المرحلة الأولى سيتم فرض عقوبات على أربعة مستوطنين بسبب هذا النوع من العنف ضد الفلسطينيين.
وسيسمح الأمر للولايات المتحدة بفرض عقوبات على "الأفراد الذين يلحقون الضرر بالفلسطينيين، سواء من خلال العنف أو الترهيب أو الإضرار بالممتلكات أو الإرهاب". وفي الوقت نفسه، ووفقا للتقديرات، فإنه سيمهد الطريق أيضا أمام الولايات المتحدة لفرض عقوبات على "المسؤولون الحكوميون الإسرائيليون الذين شاركوا في أعمال عنف بشكل مباشرة أو غير مباشرة ضد الفلسطينيين، وكذلك أولئك الذين يقدمون الدعم المالي للمستوطنين المسؤولين عن هذا النوع من العنف".






.png)
