أعلن محافظ بنك إسرائيل المركزي أمير يارون، رفضه لخفض ضريبة القيمة المضافة، التي نسبتها حاليا 17%، بادعاء أن وتيرة الاستهلاك العام ما تزال منخفضة، وأن البنك قد يعيد التفكير في احتمال خفض ضريبة القيمة الماضية، في حال اتفع مستوى الاستهلاك.
وعلى ضوء العجز في الموازنة العامة، الذي تفاقم بأكثر من 3 اضعاف في العام الماضي 2020، فإن الحكومة المقبلة، ستبادر لضربات اقتصادية مختلفة، تحت ذريعة الحاجة لخفض العجز القائم، وتبقى ضريبة القيمة المضافة، أحد الاذرغ المالية لخزينة الضرائب.
وقال يارون في تصريحات لوسائل الإعلام مساء أمس، إن عدم قيام حكومة ثابتة، سيخلق صعوبة في الاقدام على خطوات اقتصادية عملية، تساعد الاقتصاد على العودة أسرع الى مسار النمو، وخفض نسب البطالة.
وكان بنك إسرائيل المركزي، ومعه وزارة المالية، قد توقعا هذا الأسبوع، أن يسجل التضخم المالي في العام الجاري 2021، الارتفاع الأعلى منذ العام 2014، نتيجة غلاء الأسعار، وبالذات المواد الاستهلاكية الأساسية، بزعم ارتفاع أسعار المواد الخام في العام، مع ارتفاع الطلب في الأسواق، بعد عام من القيود المشددة على الحركة، الناجمة عن تفشي فيروس كورونا.
وبتقدير بنك إسرائيل المركزي، في تقرير له هذا الاسبوع، أن يسجل التضخم المالي ارتفاع بنسبة 1,3%، في حين قالت وزارة المالية، إن توقعاتها بأن يرتفع التضخم عن حاجز 1%، وبذلك يكون التضخم في المجال الذي حدده في العقدين الأخيرين للاقتصاد الإسرائيلي، ما بين 1% إلى 3%.
إلا أن آخر مرّة كان فيها التضخم في هذا المجال، في العام 2013، الذي سجل ارتفاعا بنسبة 1,8%، وتبعه ثلاث سنوات سجل فيها التضخم تراجعا، وثلاث سنوات أخرى، كان فيها التضخم يقل عن 1%، ليتراجع التضخم مجددا بنسبة 0,7% في العام الماضي 2020.
وتشهد الأسواق في الأشهر الأخيرة ارتفاعا مستمرا في الأسعار، إن كان في المواد الاستهلاكية الأساسية، أو في المعدات البيتية من اثاث وأجهزة وغيرها.
وكان الزعم بأن ارتفاع الأسعار ناجم أساسا من ارتفاع كلفة النقل البحري في عام الكورونا، أما الآن، ولم تخفيف القيوم، فإن الزعم هو أن ارتفاع الأسعار ناجم عن ارتفاع أسعار المواد الخام في دول المنشأ، نتيجة تزايد الطلب العالمي على البضائع.
وفي حين يتوقع خبراء اقتصاد استمرار ارتفاع أسعار المواد الخام، فإن خبراء آخرين يتوقعون لجم ارتفاع الأسعار، بعد مرور موجة ارتفاع الطلب، في الأشهر القليلة المقبلة.






