news-details
شؤون إسرائيلية

تحليل اخباري: بفشل نتنياهو يبدأ العد التنازلي لانتخابات ثالثة

قرار بنيامين نتنياهو، رئيس الليكود، إعادة كتاب التكليف بتشكيل الحكومة الجديدة، لرئيس الدولة رؤوفين رفلين، هو بمثابة بدء العد التنازلي لانتخابات ثالثة، إلا إذا وقعت مفاجآت، ليست منظورة حتى الآن، مثل اعتزال نتنياهو السياسة، أو انشقاق في واحدة من الكتلتين الأكبرين، لأن كل السيناريوهات لتشكيل حكومة برئاسة بيني غانتس، رئيس كتلة "كحول لفان"، تبدو ضعيفة جدا، ومن الصعب رؤية هذا أن يتحقق.

فقد قرر نتنياهو إعادة كتاب التكليف قبل 48 ساعة من انتهاء المدة القانونية، دون أن يطلب التمديد لـ 14 يوما. وحتى الآن، ليس واضحا ما هو رهان نتنياهو، أمام مسار سيقود الى درجة التأكد، لانتخابات برلمانية ثالثة في غضون 11 شهرا.

لأن احتمالات أن ينجح بيني غانتس في تشكيل الحكومة المقبلة، أضعف بكثير من تلك التي كانت بيد نتنياهو، الذي لن يقبل حكومة برئاسة غانتس أولا، بعد أن رفض غانتس رئاسة نتنياهو أولا، لحكومة تضم الكتلتين الأكبرين، يكون فيها تناوب على رئاسة الحكومة.

ولكن، رغم أن نتنياهو لم يُفصح بأي شيء عن مستقبله السياسي، إلا أنه سيكون من الصعب خوض الانتخابات الثالثة خلال عام، وهو برئاسة الليكود، فعلى افتراض أنه ستجري انتخابات ما بين نهاية شباط، وحتى منتصف آذار المقبلين، فإنها ستكون في ظل قرار أخير يصدر عن المستشار القضائي للحكومة، بشأن لوائح الاتهام ضده بقضايا فساد، أو على وشك صدور قرار كهذا.

ما يعني أن نتنياهو سيخوض انتخابات من مكانة ضعيفة، وستنعكس هذه على قوة الليكود، لصالح كتل اليمين الاستيطاني، وقسم آخر قد يتجه لتحالف "أزرق أبيض". وهنا يُطرح السؤال: هل سيستسلم نتنياهو سياسيا، ويعتزل السياسة؟، حتى الآن هذا سيناريو ليس منظورا، ولكنه يبقى قائما، ويقع كمفاجأة، ممن يحاول أن يطوي ملفات الفساد العالق بها، وهو على كرسي رئاسة الحكومة.

خاصة وأنه للمرة الثانية يفشل في تشكيل حكومة، وقد يدفع ثمن تمسكه بتعنت المتدينين المتزمتين "الحريديم"، والتيار الديني الصهيوني المتشدد دينيا، إذ قد يواجه تراجعا من قوى علمانية، عن دعم الليكود.

وتتعزز احتمالات التوجه لانتخابات ثالثة، على ضوء ضُعف احتمالات نجاح غانتس في تشكيل حكومة برئاسته، فنظريا، أقصى ما يمكن أن يحققه غانتس من دعم، هو 52 نائبا، رغم أن حزب "يسرائيل بيتينو" بزعامة ليبرمان (8 نواب)، سيصر على موقفه المطالب بحكومة وحدة مع الليكود، وقد لا يتراجع عن هذا المطلب، كي لا متهما بأنه في مطلبه هذا يستهدف الليكود وحكومة اليمين الاستيطاني.

ومن المستبعد جدا أن يقبل بنيامين نتنياهو الانضمام إلى حكومة برئاسة غانتس، بعد أن رفض الأخير حكومة يرأسها أولا نتنياهو. في حين سيواجه غانتس، أيضا، رفض انضمام كتلتي الحريديم، "شاس" و"يهدوت هتوراة"، والأخيرة هي الأكثر تشددا برفضها للانضمام لحكومة يطغى عليها طابع العلمانية، وتضم ليبرمان، ورئيس حزب "يش عتيد"، يائير لبيد. وحتى لو أبدت كتلة "شاس" ليونة في هذا المجال، فإن دوافع رفض "يهدوت هتوراة" ستحرج "شاس" امام جمهور الحريديم.

والحال شبيه، لدرجة التطابق بالنسبة لكتلتي اليمين الاستيطاني، المنشقتين حديثا عن تحالفهما "يمينا"، "البيت اليهودي- هئيحود هليئومي"، و"اليمين الجديد"، فحتى لو الأخيرة بزعامة أييليت شكيد ونفتالي بينيت، وهي كتلة من 3 نواب، قد أبدت ليونة، فإن هذا من المفترض أن يُبعد كتلة "المعسكر الديمقراطي" (ميرتس) عن حكومة غانتس.

وأمام خيارات تشكيل الحكومة القائمة أمام غانتس، فلا يوجد أي احتمال لدعم خارجي من "القائمة المشتركة"، كما أن كحول لفان، سيرفض الطلب من "المشتركة" لدعم كهذا.

ويشار الى أن القانون يمنح رئيس الدولة، بعد فشل التكليف الثاني، أن يفسح المجال أمام الكتل البرلمانية لترشيح شخص ثالث لتشكيل الحكومة، خلال فترة 21 يوما، وهذا احتمال ليس منظورا.

وامام هذا الوضع، فإن الكنيست قد يجد نفسه في النصف الثاني من الشهر المقبل، أمام احتمال إقرار انتخابات ثالثة، قد تجري في نهايات الشتاء المقبل، ولكن عامل المفاجأة قد يبقى مطروحا، حتى وإن بدا حتى الآن ضعيفا للغاية.

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..