كشفت وسائل اعلام إسرائيلية، الليلة الماضية، أنه تم التحقيق مع 19 سجّانًا للاشتباه بتورطهم في مقتل الأسير الفلسطيني، ثائر أبو عصب (38 عامًا) في سجن "كتسيعوت" الشهر الماضي.
وأشارت المصادر إلى أنه وجدت آثار عنف شديدة على جثة الأسير الشهيد أبو عصب، ورغم أن الجثة خضعت للتشريح، إلا أنه لم يتم الاعتراف بأنّ الأسير قُتل نتيجة الضرب.
وذكرت التقارير أنّ السجانين الذين اعتدوا على الأسير كانوا يرتدون خوذات وقت ارتكاب جريمتهم، فيما تدعي أن العدد الكبير من المشتبه بهم ينبع من صعوبة التعرف على المتورطين في اللقطات التي التقطتها كاميرات سجون الاحتلال.
وقالت صحيفة "هآرتس" نقلًا عن مصدر "أمني"، إنه على الرغم من وفاة الأسير منذ نحو شهر، إلا أن هراوات السجانين لم يتم أخذها للتفتيش إلا مؤخرًا.
وتابعت أنه نظرًا لحساسية التحقيق، فإن كبار ضباط الشرطة متورطون، واتهم المشتبه بهم بجرائم الجرح والاعتداء المشدد وعرقلة التحقيق. ويعمل المشتبه بهم في وحدة "كيتر" التابعة لهيئة السجون، ومهمتها قمع الأسرى في السجون، وتم إخراجهم منها هذا الأسبوع في نهاية التحقيق معهم في وحدة التحقيق مع السجانين في لاهاف 433.
وكان محمود قطناني، الأسير الشاب الذي تم إطلاق سراحه في إطار الصفقة مع "حماس"، قد كشف لوسائل الإعلام الفلسطينية في مقابلة أنّ الأسير أبو عصب شهد في الزنزانة عنف السجانين تجاهه ما أدى إلى وفاته. وكرر: "لقد دخلوا زنزانتنا وبدأوا بضربنا بلا سبب".
وتابع: "أخذوا أبو عصب إلى باب الحمام وضربوه بالهراوة ففتحت رأسه. ورأى (السجان 12 و8) الدم ينزف من رأسه، ثم واصل ضربه في كتفه". فكسره، ثم واصل فضربه ضربة ثالثة، فسقطت قطعة من رأسه على الأرض». وبحسب قطناني، غادر الحراس الزنزانة بعد ذلك.
وأضاف: "لم نعرف ماذا نفعل، بدأنا في مناداة السجانين لأنه لم يكن يتحرك". "حاولنا التحقق مما إذا كان لديه نبض أم لا، لكنه كان ميتًا بالفعل." وتابع أنه بعد ساعتين جاء سجان إلى الزنزانة ولاحظ أبو عصب ملقى على الأرض. أخرجه الحراس على نقالة، وبعد دقائق قليلة أعلنوا وفاته.
وأعلن محاميان من اللذين يمثلان ستة من السجانين المشتبه بهم، أنه تم إطلاق سراحهما من التحقيق بشروط مقيدة تشمل الإيقاف عن عملهما لمدة أسبوعين، وأنهما سيستأنفان هذه الشروط.
بدوره، قال ما يسمى بوزير "الأمن القومي"، المستوطن الكهاني، إيتمار بن غفير، إنه لن يحاسب السجانين قبل تحقيق شامل، ولديهم حق اعتبارهم بريئين من هذه التهم. وتابع في تصريحاته الداعمة عمليا للجريمة: "لن أجري لهم محاكمة ميدانية، علينا أن نتذكر أن حراس سجوننا يتعاملون مع حثالة البشر، القتلة، الذين يشكلون خطرا أمنيا، وأقترح عدم التشهير بحراس السجن".



.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)



