تقرير: الموساد والشاباك يتخوّفان من أن تكون الامارات والبحرين حلبة لانتقام إيراني!

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

لفت تقرير للصحفي المتخصص في شؤون الاستخبارات، يوسي ميلمان مراسل، في "هآرتس"، إلى أن إسرائيل تخشى تجنيد إيران لإماراتيين وبحرينيين لتنفيذ رد إيراني على اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زادة، الشهر الماضي، وذلك من خلال استهداف السياح الإسرائيليين في الإمارات.

وأشار التقرير إلى أن جهاز الشاباك اتخذ خطوات استباقية بهذا الخصوص، متوقعا سفر عشرات آلاف الإسرائيليين الى الإمارات والبحرين خلال الفترة القادمة، ولذلك قام مسؤولون كبار من الجهاز بزيارات للدولتين، لتنسيق ترتيبات الحراسة والحماية للإسرائيليين الذين يعتزمون السفر إلى هاتين الدولتين، وبلورة خطة أمنية تحدّد تعليمات وصلاحيات المسؤولية عن كلّ وجه من أوجه الحراسة وتأمين السياح الإسرائيليين.

وأكد التقرير أن تسريع نتنياهو لعملية التطبيع والاعلان عنها، جعله يتنازل عن الكثير من الإجراءات البيروقراطية الضرورية، بحسب معايير جهاز "الشاباك"، وتمكين السياح الإسرائيليين من السفر بسهولة إلى الإمارات.

وشدد على أنه رغم الاعتماد على الخبرات والقدرات الفنية والتكنولوجية المتوفرة في الإمارات، فإن نقطة الضعف، بحسب ما أخبره مسؤول سابق في جهاز "الشاباك"، تكمن في حجم القوى البشرية العاملة في الأجهزة الإماراتية والبحرينية، التي تصب جل اهتمامها على قضايا "الأمن الداخلي"، أي معارضي النظام من الداخل ونشطاء حقوق الإنسان، ولا تملك خبرة أو تجربة في تهديدات الإرهاب من الخارج.

وتنقل جهات الأمن عبر التقرير تخوفها من قيام الإيرانيين بتجنيد عملاء إماراتيين أو بحرينيين ممن سيزورون إسرائيل على هيئة سياح عاديين أو رجال أعمال، وزعم أنه سبق للموساد والشاباك أن كشفا عن إرسال سياح من جنسيات غربية (الدنمارك وبريطانيا وبلجيكا) وقسم منهم من أصول لبنانية، من قبل "حزب الله" وإيران، لتنفيذ عمليات داخل إسرائيل أو جمع معلومات استخباراتية.

واعتبر ميلمان أن اغتيال فخري زادة الذي اتهمت إيران دولة الاحتلال بتنفيذه، يجعل هذا الأمر أكثر تعقيداً وخطراً. واستذكر أن هيئة "مكافحة الإرهاب" في مجلس "الأمن القومي" الإسرائيلي كانت نشرت الأسبوع الماضي تحذيراً للإسرائيليين الذين يسافرون للخارج، دعتهم فيه إلى توخي الحذر تحسباً من محاولة تنفيذ عملية ضدهم من قبل إيران. وعدّد التحذير المذكور دولاً خطرة ومرشحة لتنفيذ الردّ الإيراني فيها، ومن بينها أذربيجان، وجورجيا، وتركيا، وإقليم كردستان في العراق، باعتبارها دولا تنشط فيها المخابرات الإيرانية وأجهزة الاستخبارات التابعة للحرس الثوري.

وبحسب الصحفي فإن هذه الأجهزة الإيرانية تنشط من سفارات وقنصليات إيران في هذه الدول، لكن إلى جانب الغطاء الذي توفره الممثليات الدبلوماسية المذكورة، فإنها تحظى أيضاً بـ"مراكز" عميقة تعمل بمعزل عن الممثليات الرسمية. ومع كون هذه الدول المرشحة دائماً للتحذير من السفر إليها، فقد انضمّت إليها أيضاً أخيراً دولتا الإمارات والبحرين، ويبدو كما يقول ميلمان أن "الشاباك والموساد لم يكونا بحاجة لانتظار عملية الاغتيال في طهران لإدراك خطورة التهديدات التي قد تطاول الإسرائيليين بعد إقامة العلاقات الدبلوماسية بينها وبين الإمارات".

وأكد أن التحذيرات من محاولة إيرانية لاستغلال الواقع الجديد في الخليج قائمة منذ سنوات، وتعود للفترة التي سافر فيها الإسرائيليون، سواء بواسطة جوازات السفر الإسرائيلية أو جوازات أجنبية إلى دبي وأبوظبي لغرض الأعمال والتجارة. وعلى مرّ السنوات الأخيرة، زار الإمارات مئات الإسرائيليين، وربما آلاف الإسرائيليين من خريجي الجهات الأمنية، سواء الجيش أو أذرع الاستخبارات، (وكانت إسرائيل فتحت ممثلية مصالح غير رسمية لها في الإمارات منذ عام 2006 وكان مقرها في فندق كراون بلازا في دبي في الطابق الـ25 وفق تصريح للمسؤولة عن هذه الممثلية أوريت بيرلوف في حديث بودكاست مع مركز أبحاث "الأمن القومي"، في 17 تشرين ثاني الماضي مما فاقم من حجم هذا الخطر.

وقال إن قضية اغتيال محمود المبحوح، الذي اغتالته إسرائيل في الإمارات، ونشاطه في حماس للتزود بالسلاح من إيران، تؤكد وجود عشرات آلاف الإيرانيين ممن يعملون في الإمارات السبع، ويعمل قسم منهم كواجهة فقط في قطاع الأعمال ومختلف المهن، بينما هم في الواقع وكلاء للمخابرات الإيرانية. كما أن شبكة التهريب التي أسسها العامل الباكستاني عبد القادر خان، لتسهيل مشروع الذرة الإيراني، نشطت من الإمارات، وتم الكشف عنها من قبل وكالة المخابرات الأميركية بين عامي 2004-2005.

وفوق هذا، فإن على جهازي "الشاباك" والموساد بحسب ميلمان، أن يأخذا بالحسبان أنه يعمل ويعيش في هاتين الدولتين عمال أجانب، قسم منهم مسلمون مواطنو الهند وبنغلاديش والفيليبين، والذين يمكن أن تخرج من صفوفهم "خلايا إرهابية" برعاية إيرانية – على حد تعبيره.
 

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 شباط/فبراير

العدوان المستمر على قطاع غزة: إصابات برصاص الاحتلال وحريق في مخيم حلاوة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 شباط/فبراير

عصابات المستوطنين تهاجم منازل في السموع وتُصيب مواطنين

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 شباط/فبراير

مقابل وقف استيراد النفط الروسي: ترامب يخفض الرسوم الجمركية على الهند

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 شباط/فبراير

ردًا على تقرير القناة 12: الإمارات تنفي سعيها لإدارة الشؤون المدنية في غزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 شباط/فبراير

قوات الاحتلال تقتلع حوالي 200 شجرة كرمة معمرة في بلدة الخضر

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 شباط/فبراير

تمديد توقيف قريب رئيس "الشاباك" بشبهة تهريب بضائع إلى غزة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 شباط/فبراير

جيش الاحتلال: تدريب مشترك بين مدمّرة أمريكية وسفن سلاح البحرية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 شباط/فبراير

استشهاد الأسير المحرر خالد الصيفي بعد أسبوع من الإفراج عنه من سجون الاحتلال