كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن رئيس الشاباك نداف أرغمان قام بزيارة سرية مؤخرا للإمارات والبحرين لـ"فحص الترتيبات الأمنية كجزء من اتفاقيات التطبيع".
وقالت الصحيفة أن الاتفاقيات بين إسرائيل والإمارات والبحرين تتطلب من جهاز الأمن العام أن يقوم باستعدادات خاصة في المجالات الأمنية وهذا التحضير مطلوب في مجالين رئيسيين: أمن الطيران الإسرائيلي والسفارات التي يفترض أن تقام في كلا البلدين. وتعتزم إسرائيل إنشاء سفارات في أبو ظبي، عاصمة دولة الإمارات، وفي المنامة عاصمة البحرين، وكذلك افتتاح قنصلية في دبي.
وبقدر ما هو معروف، فقد بدأ مسؤولو وزارة الخارجية وجهاز الأمن العام بالفعل في البحث عن مباني مناسبة تخدم البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية في البلدين في المستقبل. والاعتبار الأمني في اختيار المباني أمر أساسي، "نظرا لارتفاع مستوى التهديد للبعثات الإسرائيلية في العالم بشكل عام، وفي العالم العربي بشكل خاص". كما تقول الصحيفة.
وتتحدث الصحيفة عن "عملية معقدة"، وكجزء منها سيتم إنشاء بعثة أمنية دائمة في دولة الإمارات، وأيضًا في البحرين. وستشمل البعثة الأمنية الجديدة أيضًا ضباط أمن الطيران، ومفتشي الأمن الذين سيكونون مسؤولين عن مقابلة الركاب وفحص الأمتعة في المطار. وحتى الآن، تتم عمليات التأمين والتفتيش من خلال رجال شرطة وحراس أمن وصلوا إلى دبي مؤقتًا، بعضهم من الفرع في مومباي، والبعض وصل خصيصًا من إسرائيل.
وسعى أرغمان خلال زيارته للخليج إلى فحص الترتيبات الأمنية المحيطة بالبعثات الدبلوماسية المستقبلية، فضلاً عن أمن الرحلات الجوية. وعلى الرغم من أن جهاز الأمن العام قد رافق بالفعل النشاط الإسرائيلي في هذه الدول في العقود الأخيرة (من زيارات الشخصيات العلنية والسرية إلى تأمين الأنشطة الدبلوماسية وغيرها)، فإن الانتقال إلى العلاقات المفتوحة يتطلب منه الاستعداد بشكل مختلف. كما تقول الصحيفة.
والتقى ارغمان خلال زيارته مع نظرائه المحليين بهدف مناقشة مجموعة من القضايا بالإضافة إلى تعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية في البلدين. وتعد هذه قضية حاسمة على خلفية الأعداد الكبيرة من السياح الإسرائيليين المتوقع أن يزوروا الإمارات، وكذلك في ضوء النطاق المتوقع لزيارات الشخصيات الإسرائيلية التي تتطلب تنسيقًا خاصًا وعناية مشددة، بما في ذلك الأمن المشدد.
ولفتت الصحيفة إلى أن زيارة أرغمان حصلت قبل اغتيال العالم الإيراني محسن فخري زادة في إيران، مؤكدة أن "هذه الزيارة تكتسب أهمية مضاعفة في أعقاب الاغتيال". اذا تتهم إيران الموساد الاسرائيلي بعملية الاغتيال، وقد هدد كبار مسؤوليها علانية بالانتقام من أهداف إسرائيلية. وتقدر مصادر أمنية إسرائيلية أن الإمارات - وخاصة دبي - قد تكون هدفًا مفضلاً للانتقام، نظرًا لقربها الجغرافي من إيران، التي تمتلك أيضًا بنية تحتية عملياتية واستخباراتية واسعة النطاق في المنطقة. وينطبق الشيء نفسه على البحرين.



.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)



