news-details
شؤون إسرائيلية

تقرير OECD: المدارس الإسرائيلية أشد عنفا وأساليب تعليم قديمة

*تقرير منظمة التعاون بين الدول المتطورة OECD: يكشف سوء أوضاع جهاز التعليم الإسرائيلي، مستوى العنف الخطير، أساليب تعليم قديمة لا تجاري العصر، ثلث المدارس من دون انترنت* التقرير لا يشير الى الفوارق بين جهازي التعليم العربي والعبري*

أظهر تقرير دوري، لمنظمة التعاون والتنمية بين الدول المتطورة OECD، الى حالة البؤس في جهاز التعليم الإسرائيلي. ويقول تقرير "تاليس" إن أساليب التعليم الإسرائيلية قديمة لا تناسب القرن الـ 21، وأن ثلث المدارس من دون انترنت، ومستوى العنف في المدارس الإسرائيلية، الأشد عنفا من بين دول منظمة OECD.

ولا يميز التقرير بين جهاز التعليم العربي والعبري، ولكن حسب التقدير، فإن ما يخفض معدلات جهاز التعليم الإسرائيلي العام، هي أوضاع المدارس العربية، التي تعاني من سياسة تمييز عنصري شديد، ونقص في الموارد، ما ينعكس مباشرة على مستويات التحصيل العلمي.

وجاء في تقرير OECD، الذي استعرضته صحيفة "ذي ماركر" الاقتصادية الإسرائيلية، أن المعلمين في إسرائيل يستخدمون طرق التدريس الفعالة الكافية ذات الصلة بالقرن الـ 21، مثل تطوير التفكير النقدي لدى الطلاب؛ ويشير مديرو المدارس في إسرائيل إلى وجود نقص حاد في جودة المعلمين والبنية التحتية القديمة.

وفقا للتقرير، يجب على إسرائيل أن تتصرف بسرعة لتغيير نظامها التعليمي وتشجيع أساليب التدريس الجديدة، حيث من المحتمل أن تتسع الفجوة بينه وبين الدول الغربية في هذا المجال. كما يبين التقارير أن المدارس في إسرائيل أكثر عنفا بكثير، من المستوى القائم في دول منظمة OECD.

ويجري مثل هذا الاستطلاع كل بضع سنوات، ويستند إلى استطلاعات أجراها المعلمون ومديرو المدارس من 200 مدرسة في إسرائيل والدراسات الاستقصائية، التي أجراها نظرائهم في بلدان منظمة OECD.

وقال المعلمون إنه يتعين عليهم الاستثمار في تحسين رواتبهم، بينما قال 49% فقط إنهم يحصلون على راتب مناسب، مقابل 67% من المعلمين في دول OECD. وقال 81% من المعلمين الإسرائيليين إن عدد الطلاب في الفصول الدراسية الإسرائيلية أعلى من المعدل.

استفحال العنف

ويشير التقرير، كما ذكر، إلى مشكلة كبيرة أخرى يعاني منها نظام التعليم في إسرائيل: ارتفاع مستوى العنف في المدارس: إذ أفاد 13% من مديري المدارس في إسرائيل بالعنف البدني بين الطلاب في الأسبوع السابق لاستجابتهم، مقارنة بنسبة 2% من مديري المدارس في OECD، 26%. في مدارسهم، هناك تهديدات أو عنف لفظي بين الطلاب، مقارنة بـ 14% فقط في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لكن الغالبية العظمى من 85% من المعلمين في إسرائيل، قالوا إنهم تمكنوا من السيطرة على الاضطرابات الصفية، على غرار الوضع في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

ثلث المدارس من دون انترنت

يقول التقرير: "نتوقع من المعلمين ومديري المدارس أن يبتكروا ويتبنوا ويطوروا طرق تدريس جديدة لتزويد جميع الطلاب بالمعرفة والمهارات، التي يحتاجون إليها للنجاح في المستقبل في الحياة والعمل". وتشير البيانات إلى أن العديد من دول OECD لا تعمل بما فيه الكفاية بشأن هذه المسألة، ولكن الوضع في إسرائيل أسوأ بكثير.

وفقا للتقرير، أشار 76% من المعلمين في إسرائيل إلى أنهم يستخدمون طريقة عفا عليها الزمن، حيث يتعين على الطلاب ممارسة المواد مرارا وتكرارا حتى يفهموها (مقارنة بـ 68% من المعلمين في دول OECD)، و49% فقط (مقارنة بنسبة 58% في OECD)، و35 % فقط منهم يسمحون للطلاب بالتعامل مع المهام المعقدة ويطلب منهم إيجاد طريقهم الخاص إلى حل (مقارنة بـ 45% في OECD)، و35% فقط يسمحون للطلاب بالعمل في الفريق وحل المشكلات من خلال التعاون (مقارنة بنسبة 50 % في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية).

يشير التقرير أيضا إلى الافتقار إلى البنية التحتية التكنولوجية كمشكلة كبيرة، إذ قال 52% فقط من المعلمين في إسرائيل، إنهم يشعرون أنهم يستطيعون مساعدة الطلاب على التعلم من خلال التقنيات الرقمية (مقارنة بـ 67% في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية)، و40%. (مقارنة بنسبة 25% فقط في DCEO)، أشار 34% من مديري المدارس إلى أن مدرستهم لا تتمتع بإمكانية الوصول الكامل إلى الإنترنت (مقارنة بـ 19% فقط في OECD).

اختبارات كثيرة ودراسة قليلة

في السنوات القليلة الماضية، كان مجال التعليم يطور مناقشة حول الحاجة إلى تغيير أساليب تقييم الطلاب، إلى حد التوقف عن استخدام الدرجات والاختبارات. ومع ذلك، يظهر الاستطلاع أن نظام التعليم في إسرائيل قديم جدا في هذا المجال، وأنه لم يستخدم أي طرق تقييم تقريبا. على سبيل المثال، 29% فقط من المعلمين يسمحون للطلاب بتقييم تقدمهم- وهي ممارسة ثبت أنها تساهم في تطوير الطلاب، و41% من المعلمين في المنظمة يستخدمونها.

وحسب ما جاء، فإنه عندما سئل مديرو المدارس الإسرائيلية عن سبب عدم قدرتهم على تعزيز التعلم الجيد في المدارس، جادل معظمهم بأنهم لا يملكون الشروط اللازمة. على سبيل المثال، قال حوالي 50% من مديري المدارس إن المدارس ليس لديها مساحة تدريس كافية (مقارنة مع 25 % في بلدان منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي). قال حوالي ثلث مديري المدارس إنهم لا يملكون الوقت الكافي لتطوير جودة التدريس والاهتمام بكل طالب.

وفقا للتقرير، قال 61% من المعلمين في إسرائيل إنه يجب تحسين البنية التحتية والمباني المادية للمدارس، وقال 56% إنهم يرغبون في تقليل الأعباء البيروقراطية، وقال 66% إنه يجب استثمار المزيد من الطلاب في الاحتياجات الخاصة، قال 60% إنه ينبغي استثمار المزيد في تضييق الفجوات في القطاعات الأضعف.

أزمة التدريس

تنعكس الأزمة في التدريس في إسرائيل، والتي تؤدي إلى نقص المعلمين الأكفاء، في تقرير المنظمة، حيث قال 35%- 45% من المديرين الإسرائيليين إنهم يواجهون نقصا في المعلمين المؤهلين لتدريس مواد مختلفة (مقارنة بـ 21% في منظمة OECD) قال 15%- 30% أنهم يواجهون نقصا في المعلمين للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، في المدارس العربية، ونقص المعلمين، والبنية التحتية المادية والرقمية، والمواد الرقمية، واتصال إنترنت أكبر.

وقال 61 في المائة من المعلمين في إسرائيل إنهم اختاروا مهنة التدريس كأولوية أولى لهم (مقارنة بـ 67 في المائة في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي)، وقال 96% إن الاعتبار الرئيسي هو المساهمة في المجتمع والتأثير على نمو الأطفال.

ومع ذلك، فإن 38% من المعلمين المبتدئين يتساءلون عما إذا كانوا يفضلون اختيار مهنة مختلفة، مقارنة بـ 32% من معلمي OECD؛ و13% من المعلمين المبتدئين يندمون على قرارهم بأن يكونوا مدرسين (مقارنة بـ 9% في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية).

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..