دعا رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الأسبق، غيورا ايلاند، إلى قبول صفقة تبادل للأسرى والرهائن حتى بثمن وقف الحرب، وكتب في مقال نشرته "يديعوت أحرونوت" اليوم أنه "بعد الهزيمة النكراء في 7 أكتوبر ولما كنا فشلنا في إدارة الحرب، لا يتبقى لنا غير قبول منحى صفقة المخطوفين، بما في ذلك معناها المنفي الا وهو انهاء الحرب".
وكتب: "سطحيا، رئيس الوزراء محق في إصراره على مواصلة الحرب حتى "النصر المطلق". غير ان مراجعة الاستراتيجية الإسرائيلية تستوجب منا العودة الى ذاك السبت إياه في أكتوبر والى البحث الذي كان ينبغي أن يجرى. بشكل نظري كان يمكننا أن نقرر باننا لا نحتاج على الاطلاق ان نقاتل كي نفهم باننا تكبدنا هزيمة نكراء وان علينا أن نلعق جراحنا ونمتنع عن كل خطوة عسكرية هجومية. لو عملنا على هذا النحو لكان يمكننا ان نوفر موت مئات المقاتلين في الحرب في غزة وكنا امتنعنا عن فتح جبهة أخرى في لبنان وما كنا عانينا من عزلة دولية واقتصادنا كان يمكن أن يواصل الازدهار".
وتابع: "اما عمليا، ولأسباب مبررة تماما، لم ينظر في مثل هذه الامكانية. فلقد قررت إسرائيل ان ترد الحرب الصاع صاعين. الخروج الى الحرب استند الى فرضية أننا نعتزم الانتصار إذ ان طعم النصر سيكون حلوا بلا قياس اكثر من أي ثمن باهظ نضطر لان ندفعه. ورأى أن: الامكانية التي تم تبنيها بدون بحث، كانت القاء كل اهتمامنا على الضغط العسكري. افترضنا انه كون الجيش الإسرائيلي اقوى من حماس فان النصر سيكون مضمونا". وهو يشبه هذا القرار بقرار الولايات المتحدة المغرور بالهجوم على فيتنام، معتبرًا أنه "وقع في خطيئة هذا الغرور أيضًا قادة المستوى السياسي والعسكري عندنا في أكتوبر. نحن لم نقدّر بما يكفي قدرة العدو التي انعكست في كمية هائلة من السلاح والذخيرة، في توزيع يتيح لمجموعات صغيرة مواصلة القتال حتى عندما "يتفكك" الاطار، واساسا لم نقدّر الصعوبة الهائلة التي تسببها لنا منظومة الانفاق التي بنتها حماس".
وبرأيه "بما أن هذه كانت الاستراتيجية التي تم اختيارها فقد كان بالتالي من الصواب العمل بموجبها بشكل ثابت. لكن ليس هكذا تطورت الأمور"، في إشارة الى خفض وتيرة الهجوم والتوقفات بفعل الضغوط الخارجية وخصوصًا الأمريكية. ويخلص إلى أن البديل الوحيد هو صفقة تبادل حتى مع وقف الحرب.







_0.jpg)