الأخبار


 

*بين ارسال شافير مقالا للصحيفة وحتى نشره اليوم كان بيرتس قد قرر اغلاق الباب في وجه "ميرتس"*

 

 نشرت النائبة البارزة عن حزب "العمل" ستاف شافير، والتي نافست على رئاسة الحزب في مطلع الشهر الجاري وحصلت على ما يراقب 27% من الأصوات، مقالا دعت فيه للتحالف أولا مع حزب "ميرتس"، وهذا ما يناقض موقف رئيس الحزب عمير بيرتس، الذي أعلن الليلة الماضية، عن وقف الاتصالات مع ميرتس، معلنا التحالف مع النائبة السابقة أورلي ليفي.

ويمكن الافتراض أن شافير قد أرسلت مقالها لصحيفة "هآرتس" صبيحة يوم أمس الخميس، ولربما الأربعاء، وبين ارسال المقال وحتى نشره، طرأ تطور في الحزب، باقفال الباب في وجه ميرتس.

إذ أعلن بيرتس مساء أمس الخميس، عن وقف الاتصالات مع حزب "ميرتس"، مغلقا الباب نهائيا أمام إمكانية التحالف، رافضا أن يتعهد لـ "ميرتس" بعدم الانضمام الى حكومة بنيامين نتنياهو، في حال تم الأخير بتشكيلها. وفي المقابل، اكتفى "العمل" بالتحالف مع النائبة السابقة أورلي ليفي، التي خسرت انتخابات نيسان، بحصولها على 74 ألف صوت، 1,73% من الأصوات.

وجاء قرار بيرتس، بعد أن سرت أنباء عن تقدم في المفاوضات بين "العمل" و"ميرتس"، خاصة على ضوء استطلاعات تحدثت عن حصول الحزبين في قائمة تحالفية على 14 مقعدا، بدلا من 10 مقاعد لهما اليوم.

وكما يبدو فإن المفاوضات مع إيهود باراك قد توقفت هي الأخرى، فيما ليس واضحا ما هو مصير الاتصالات مع النائبة السابقة تسيبي ليفني.

ومن الممكن التقدير، أن قرار بيرتس، قد يلقى معارضة داخل حزب "العمل" من الجناح الساعي للتحالف مع ميرتس. كذلك قد يذهعب البعض في الحزب إلى أن بيرتس اختار ليفي، لربما لأن التحالف معها أسهل، رغم أنها لن تجر معها الأصوات الـ 74 ألف صوت لحزب "العمل". ولكن هناك من سيلمح للجانب الطائفي لكون بيرتس وليفي من اليهود الشرقيين.

 

توحيد المعسكر

 

وتحت عنوان توحيد المعسكر، قالت ستاف شافير في مقالها في "هآرتس"، إن كل من هم مستعدون للنضال من اجل الديمقراطية والسلام ودولة تتحمل المسؤولية عن مواطنيها، يجب أن يكونوا معنا. يجب خلق رابطة قوية بين حزب العمل وميرتس واسرائيل ديمقراطية من اجل بناء يسار اسرائيلي قوي".

وأضافت، "يجب على قيادة المعسكر الالتقاء بدون شروط مسبقة ومع قرار واضح، ذاهبون معا. مفهوم أنني كعضوة في حزب العمل كنت اريد أن يقف حزب العمل على رأسهم، لكن مسألة القيادة مرتبطة فقط باختبار واحد وهو كيف نزيد حجم الكتلة. هذه التركيبة يجب أن نضيف اليها الدعم من الخارج مثل زعماء عرب شباب، وقيادات حريديم، وبعد ضم اورلي ليفي ابوقسيس وكذلك استدعاء تسيبي لفني للعودة. هذا الاظهار للمسؤولية سيعيد الأمل للكثيرين في اوساط جمهورنا، وهكذا يبدأ التغيير. عندما نبدأ في فهم أننا نستطيع أن نكون الذين يمكنهم الحسم".

 

دولة شريعة فاسدة

 

وتابعت شافير كاتبا، "الانتخابات القريبة القادمة ستحسم مستقبل الديمقراطية في اسرائيل. الشائعات السياسية التي تتناول الصراعات الداخلية بين المرشحين في الحملة الانتخابية لا تعني الجمهور. هو يريد معرفة هل سننجح في انقاذ اسرائيل ونمنع تحولها الى دولة شريعة فاسدة، تسيطر على 3 ملايين فلسطينيي، وتحولها الى كابوس للارهاب والابرتهايد. هل اسرائيل ستكون دولة تعطي الأمل لشبابها أو دولة سيبحثون فيها عن الطريقة الاسرع من اجل الحصول على جواز سفر اجنبي".

وقالت، إن "من يفهم أن الامر يتعلق بالاختيار بين المحافظين والكهانيين وبين الديمقراطيين والليبراليين، يفهم ايضا أنه يجب علينا التجند للمعركة. مجموعة مسيحانية ومتطرفة لليمين سيطرت على السياسة ليس بواسطة الاستخذاء، بل من خلال بناء القوة على مدى السنين بهدف حسم المعركة. الحديث لا يدور عن مجموعة يمكن التوصل معها الى مصالحة. على ماذا نتصالح؟ على نصف ديمقراطية؟ على نصف سلطة للقانون؟ على المزيد من السنوات التي سيواصل فيها أبناؤنا الدفاع عن بؤر استيطانية غير قانونية في عمق المناطق الفلسطينية، بدلا من الدفاع عن حدود متفق عليها مثلما هي الحال في أي دولة طبيعية؟".

 

الأصوات المترددة

 

وتقول شافير، إنه "في الواقع السياسي الحالي هناك جانب يحارب بكل قوته ويحاول سحق المواقف وتطلعات وأحلام خصمه. وهناك الجانب الآخر، جانبنا، الذي ما زال مترددا اذا كان سيخرج الى المعركة وماذا يجب عليه أن يرتدي. هذه الانتخابات رغم حرارة الصيف هي اختيار جوهر هذه الدولة. التي ستحسم هل ستكون دولة ديمقراطية، يهودية، صهيونية، منفتحة وحرة أم لا. والامر البراغماتي جدا الذي يجب علينا القيام به الآن هو الاستيقاظ والقتال".

"كلمات كثيرة تم صبها في النقاشات على دور حزب العمل، لكن ليس المحللون هم الذين يحسمون في هذا الشأن، بل قيادة الحزب. حزبي، الذي حقا ارتكب اخطاء في السنوات الاخيرة، لكنه ايضا هو الذي ناضل اكثر من أي حزب آخر من اجل المواطن الاسرائيلي، وفي السابق عرف كيفية قيادة الدولة في لحظاتها الاكثر حسما، يجب أن يقرر الآن ايضا بأنه ذاهب الى القيادة والحسم. في المرحلة الاولى يجب عليه توحيد المعسكر. وفي المرحلة الثانية، بعد الانتخابات، يجب عليه اعادة انشاء حركة العمل وتحويلها مرة اخرى الى حزب سلطة".

وقالت إن "هذا الامر سيحدث عندما لا يكون حزب العمل هو فقط حزب سياسيين، بل حركة شعبية وايديولوجية تعيد بناء نفسها، وتعود للعمل في الاحياء وتوحد العمال، وتنشئ معاهد أبحاث أمنية واقتصادية، وتضم اليها حركات الشبيبة وتؤهل جيل المستقبل، وتجلب الى السياسة الشباب والشابات العرب من الهايتيك والطب والتعليم، وتجند زعامة حريدية تحدث ثورة في طوائفها. حزب بدلا من التباكي من أن الجمهور ذهب نحو اليمين، يقوم ويذهب لاقناع الجمهور بنهجه".

 

 

;