قدّم عدد من كبار الضباط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، توصية عسكرية إلى رئيس هيئة الأركان هيرتسي هليفي، لوقف حملة التشويه التي تقودها الحكومة ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".
وذكر تقرير للقناة 12 التلفزيونية الاسرائيلية أن ورقة التوصيات لم تصدر بناءً على طلب هليفي، بل بادرت إليها المستويات المهنية في الجيش، في ظل استمرار الهجوم الرسمي الاسرائيلي على الوكالة، "دون أن يكون هناك بديل لها في الوقت الحالي".
وجاء في التقرير أن التصريحات الإسرائيلية التي دفعت عدة دول إلى وقف تمويلها للوكالة، "جرت بصورة غير منظمة وغير مدروسة، الأمر الذي قد يكون له تبعات سلبية".
وكتب كبار الضباط في رسالتهم: "على المدى القصير، نوصي بعدم تعميق تشويه أونروا، قبل المناقشة المتوقعة في الكونغرس، وكذلك حتى إجراء مناقشات لتحديد السياسات بشأن هذه القضية في الأسبوع القريب، من قبل المستوى السياسي، ومناقشة البدائل التي يمكن أن تقوم بدور الوكالة".
وتقول الرسالة إن "هذه الحملة هي بمثابة كرة ثلج"، وأن "الحملة الدولية على الوكالة لم تعد تعتمد على إسرائيل، وليس هناك ما يمكن القيام به حيال ذلك"، مضيفين أن "سياسة الجيش في هذا الشأن لم تتحدد بعد. والآن، على المستوى السياسي أن يقرر ما إذا كان سيضغط أكثر لوضع حد للوكالة بعد 75 عاماً من نشاطها".
وعقّب الجيش على ما نشرته القناة، قائلاً: إن "رئيس الأركان لم يطلب كتابة وثيقة تدعو إلى عدم تشويه سمعة الوكالة. هذه وثيقة تقدّم توصية واحدة من خيارات مختلفة. أونروا وكالة إشكالية كما يتضح من الأدلة التي كشف عنها الجيش خلال الحرب، وهذه ليست المرة الأولى. إن تحديد السياسة وتنوع الآراء في هذا الموضوع سيتم من خلال الحوار بين المستويين العسكري والسياسي".






.png)
