حذر محللون إسرائيليون من أن العقوبات التي فرضها الرئيس الأمريكي جو بايدن الأسبوع الماضي على 4 مستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، متهمين بارتكاب جرائم ضد الفلسطينيين، تلزم البنوك الإسرائيلية بإغلاق حساباتهم، كما فعل بنك ليئومي مطلع هذا الأسبوع، وقالوا إن غضب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش لن يجديه نفعا، فالبنوك الإسرائيلية مضطرة لهذا الاجراء، كي لا تكون عرضة لعقوبات أمريكية.
وكان بايدن قد أصدر مرسوما بالموافقة على فرض عقوبات على أربعة مستوطنين، وهم: يانون ليفي، وديفيد حاي حسداي، شالوم زيخرمان، وعينان طنجيل، عقب هجماتهم على الفلسطينيين. والجهة الأمريكية التي تراقب أملاك السكان الأجانب في وزارة المالية الأمريكية، تراقب هذه الأوامر، وتنشر الأسماء وتفاصيل العقوبات التي فرضت عليهم.
كان بنك ليئومي أول من امتثل للأمر، وقرر تجميد حساب المستوطن يانون ليفي. وقد أثار ذلك رد فعل حاد وفوري من سموتريتش وأعضاء حزبه، الوزيرة أوريت ستروك، وعضو الكنيست تسفي سوكوت، حتى أن سموتريتش توجه إلى مراقب البنوك في بنك إسرائيل المركزي، وطالبه بإلغاء تجميد الحساب، بحجة أنه لا يوجد أي تجميد للحساب. أساس في القانون يمكن أن يحرم المواطن الإسرائيلي من الوصول إلى أمواله.
وعندما أوضحوا للوزير أن هذه الأموال ليست تحت سيطرة الجهاز البنكي الإسرائيلي، وأن النظام المصرفي الإسرائيلي ملزم بالامتثال للقواعد الأمريكية، قال سموتريتش إنه ينوي القيام بإجراءات بصفته وزير مالية.
إلا أن المحللين أجمعوا على أن البنوك الإسرائيلية التي لكلها ارتباطات بالولايات المتحدة الأمريكية بهذا المستوى أو ذاك، ملزمة بالانصياع للعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إسرائيليين، وأنه إذا ما صدرت قرارات أمريكية مماثلة ضد مستوطنين ومتطرفين آخرين، فإنه لا مفر أمام البنوك الإسرائيلية من اتخاذ إجراءات ضدهم، ولن يردعهم قانون يتم سنّه في الكنيست.






.png)
