يتوالى يوما بعد يوم، الكشف عن مدى علاقات منصور عباس زعيم القائمة العربية الموحدة، مع اليمين الاستيطاني المتطرف، فإذا تم الكشف قبل أيام، عن أن منصور عباس طلب وساطة بنيامين نتنياهو، ليقبل حاخام عصابات المستوطنين حاييم دروكمان لاستقباله، وليقنعه عباس بأنه مستعد لدعم حكومة تضم اتباعه، فإن الصحفي عميت سيغل، المعروف بمدى معرفته ببواطن الأمور، خاصة في اليمين الاستيطاني، يكشف مدى تعمق العلاقة بين عباس وزعيم حزب اليمين الاستيطاني "يمينا"، نفتالي بينيت.
ويشرح سيغل في بداية مقاله عن بعض إشكاليات الشراكة بين يائير لبيد وبينيت، حتى يكون انسجام بينهما، ثم ينتقل الى دور منصور عباس، وتقاربه اللافت للمتطرف نفتالي بينيت.
ويكتب سيغل تحت عنوان الذيل الجديد: "لنبدأ بالذيل: صباح يوم الثلاثاء، عندما كان بينيت لا يزال يأمل في الحصول على التفويض من نتنياهو، تلقى منصور عباس مكالمات من أعضاء كبار في الليكود. لقد أرادوا التأكد من أن القائمة الموحدة لا تدعم أحدا، فوصلت المعلومات إلى بينيت الذي تساءل عما يحدث بالفعل هنا، ما يحدث هو أن الليكود لم يكن يريد بينيت أن يحصل على التكليف، بل أن يعود أمر التكليف لقرار من الكنيست".
ويتابع سيغل، "محور عباس- بينيت ليس أقل إثارة للاهتمام: بيضتا القبان في تعاون وثيق. يحتاج بينيت إلى أصابع عباس لتجنيبه الحاجة المنكرة من ناحيته، وهي أن يكون بحاجة لأصوات القائمة المشتركة، بينما يحتاج عباس إلى بينيت كي يلقي بالقائمة المشتركة إلى صفوف المعارضة. ففي اجتماع بينهما، الأسبوع الماضي، قال رئيس القائمة العربية الموحدة، الكلمات التي كانت بمثابة هلوسة شديدة قبل أسابيع قليلة: لديك أصابع كتلتي في كل حكومة ستكون على رأسها".
وحسب سيغل، فإن في خلفية "غضب" عباس من نتنياهو، هو أن "عباس يشك في أن رئيس الوزراء يحاول جرّه طوال الطريق إلى انتخابات جديدة، لن يتمكن فيها عباس من الوصول إلى ناخبيه وهو يحمل انجازًا بين يديه. وهذا هو سبب اعتراضه على مشروع القانون للانتخاب المباشر، وبموازاة ذلك كتب إلى رئيس الدولة، معلنا أنه سيتعاون مع كل مرشح لتشكيل الحكومة".





