يشير الاختبار الدولي "TIMSS"، إلى زيادة في معدلات الرياضيات والعلوم في البلاد مقارنة بما كانت عليه قبل خمس سنوات. وارتفع الطلاب في الترتيب العام سبع مراتب في الرياضيات وثلاث مراتب في العلوم مقارنة بعام 2015.
وأجري الاختبار في نيسان 2019، وقد شاركت فيه 39 دولة، اذ اتضح ان طلاب الصف الثامن في إسرائيل احتلوا المرتبة التاسعة في تحصيل الرياضيات والمرتبة 16 في العلوم.
وتبين ان المعدل المحلي أعلى من المعدل الدولي، وحسّن الطلاب من مرتبتهم الدولية، على الرغم من أن هذه الانجازات ظلت على مدى عقد من الزمان دون تغيير ملموس. في نفس الوقت تبين ان الطلاب المجتمع العربي حسنوا من تحصيلهم بشكل ملحوظ بينما حافظ المجتمع اليهودي على استقرار نسبي، ما يعني ان الفجوة التحصيلية بين القطاعين قد تقلصت نسبيًا.
واتضح من خلال الاختبار ان إسرائيل سجلت زيادة داخلية طفيفة بمقدار ثماني نقاط في الرياضيات، وزيادة أخرى بمقدار 6 نقاط في العلوم. وقد قدمت السلطة القطرية للقياس والتقييم في التربية "راما"، النتائج الرئيسية المتعلقة بتقييم الإنجازات التربوية التي تجرى كل أربع سنوات. اذ ان الهدف من البحث عمومًا هو تقييم معرفة ومهارات طلاب الصف الثامن في الرياضيات والعلوم والسياق التربوي لتدريس هذه المواد في بلدان مختلفة.
وشارك في إسرائيل 3371 طالبًا في الصف الثامن من 157 مدرسة. اختارت 22 دولة المشاركة في الاختبار المحوسب، والباقي في الاختبار المطبوع. ويبلغ متوسط تحصيل الطلاب في الرياضيات 519 نقطة بينما المتوسط في العلوم 513. مقارنة بالمتوسط العالمي في الرياضيات 489 وفي العلوم 490 نقطة.
ولا يختلف متوسط تحصيل الطلاب في الرياضيات بشكل كبير عن متوسطات الدول في المراتب من 7 إلى 13 (ايرلندا وليتوانيا وأستراليا والمجر والولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا)، والتي يتراوح متوسط إنجازها من 509 إلى 524 نقطة. أما في العلوم، فإن متوسط تحصيل الطلاب في البلاد لا يختلف عن متوسطات الدول في المراكز من 10 إلى 17 (ايرلندا، الولايات المتحدة الأمريكية، السويد، البرتغال، إنجلترا، تركيا وهونغ كونغ)، والتي يتراوح متوسط تحصيلها من 504 إلى 523 نقطة.
الفجوة على خلفية الوضع الاقتصادي والاجتماعي!
وتظهر النتائج فجوات واسعة بين الطلاب المتميزين والمستصعبين، اذ انه كلما كان الوضع الاجتماعي والاقتصادي مرتفعًا، كانت التحصيلات أكبر. ويشار بحسب التقارير ان الفجوات في التحصيل بين الطلاب من خلفيات اجتماعية واقتصادية عالية والطلاب من خلفيات اجتماعية واقتصادية منخفضة تبلغ حوالي 120 نقطة في الرياضيات ونحو 100 نقطة في العلوم.
الإناث في المجتمع العربي يحصلن على معدّلات أعلى!
أما بالنسبة لتحصيل الذكور عمومًا فقد كان أعلى من تحصيل الاناث في الرياضيات ومتساويًا في العلوم. في المجتمع اليهودي بشكل خاص كان للذكور الحصّة الأعلى في التحصيلين أعلى بـ15 نقطة في الرياضيات وبـ11 أخرى في العلوم. بينما في المجتمع العربي الإناث كنّ صاحبات التحصيل الأعلى في الرياضيات وأيضًا العلوم بفارق 22 نقطة في العلوم، و7 نقاط في الرياضيات.
يشار كذلك إلى ان نسبة المتفوقين في الرياضيات في إسرائيل هي 15% وفي العلوم 12% مقارنة بالمتوسط العالمي 5% و 7% على التوالي، كما أن 8% من الطلاب في إسرائيل يتفوقون في كلا المادتين.
الفجوات المنكشفة بين اليهود والعرب
ويتبين ان التغيير الملحوظ طرأ على المجتمع العربي في الدورتين الماضيتين، اذ ان نسبة المستصعبين بالرياضيات والعلوم في المجتمع العربي انخفضت بـنحو 10%، ومع ذلك فإن نسبته لا تزال مرتفعة اذ يشكلون خمس الطلاب في المجتمع العربي.
ولا تزال الفجوة بين الطلاب اليهود والعرب كبيرة نسبيًا، اذ انها تشكل 60 نقطة في الرياضيات و 42 نقطة في العلوم. ولكن مقارنة بالدورة الدراسية السابقة بين الطلاب في المجتمع العربي، كان هناك تحسن كبير في متوسط التحصيل، وزيادة 16 نقطة في الرياضيات وزيادة أكبر بمقدار 25 نقطة في العلوم. الا ان المجتمع اليهودي سجل استقرارًا نسبيًا.
كان معدل المتميزين في المجتمع العربي مستقرًا في الرياضيات بينما كانت زيادة طفيفة بنسبة 2% في العلوم. بالمقابل، في المجتمع اليهودي، لم تكن هناك تغييرات حقيقية في معدلات الطلاب المستصعبين والمتفوقين، باستثناء زيادة طفيفة بنسبة 3% في نسبة المتفوقين في الرياضيات.
تقلصت الفجوات بين الطلاب العرب واليهود الذين لديهم خلفية اقتصادية اجتماعية متشابهة. بينما لدى الطلاب الذين جاءوا من خلفية صعبة، هناك فرق ما بين 10-15 نقطة لصالح الطلاب اليهود. اما في الوضع الاقتصادي المتوسط فهنالك تحصيلات مماثلة في الرياضيات وفجوة بين القطاعين بمقدار 20 نقطة في العلوم لصالح الطلاب العرب.
الثقة حيال الموضوعين
وتم فحص مواقف الطلاب تجاه تعليم الرياضيات والعلوم، وتبين ان الطلاب في البلاد، يتميزون بثقة عالية في قدراتهم بالرياضيات، نافست جميع الدول المشاركة، ومواقفهم هذه أكثر إيجابية تجاه الرياضيات مقارنة بالعلوم.
وتبين ان نسبة الطلاب الواثقين من قدراتهم في الرياضيات بلغت 25% ويقدرون الموضوع نفسه بنسبة 54%، مقارنة بالدول الأخرى 15% و 34% على التوالي. وتبلغ نسبة الطلاب الذي يحبون تعلم الرياضيات 19% وهي قريبة بالمعدل الدولي الذي بلغ 20%.
ويظهر أن نسبة الطلاب الواثقين جدًا في قدراتهم بالعلوم بلغت 31% وهي نسبة مرتفعة مقارنة بالمعدل الدولي 23%. بالمقابل، نسبة الطلاب الذين يقدّرون العلوم مماثلة للمعدل العام وهي 36%. أما نسبة الطلاب في إسرائيل الذين يرغبون في دراسة العلوم بلغت 27% وهي أقل من المعدل العام ألا وهو 35%. وهذا ما يوضح أن مواقف الطلاب تجاه الرياضيات في إسرائيل أكثر إيجابية من مواقفهم تجاه العلوم.
ويتضح ان هنالك علاقة طردية في المؤشرات الثلاثة بين مواقف الطلاب تجاه الدراسات تجاه معرفتهم في مجال العلوم أو الرياضيات، وبين التحصيل فيهما. وبالتالي، كلما كانت مواقف الطلاب أكثر إيجابية، زاد متوسط تحصيل الطلاب.
وتكون هذه العلاقة الإيجابية بين المواقف والإنجازات أقوى في مؤشر "الثقة في القدرة المعرفية"، مقارنة بالمؤشرين الآخرين، والتي تنعكس في فجوة التحصيل بين الطلاب الذين تكون مواقفهم إيجابية للغاية وأولئك الذين تكون مواقفهم سلبية وفي الرابط بين المواقف والإنجازات في المجالين.



.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)



