اتهم مسؤولون كبار في المؤسسة الأمنية، صباح اليوم الخميس، وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بالضغط لبدء العمل في بناء مراوح الطاقة في الجولان "خلافا لموقف العناصر المهنية والتقديرات الاستخبارية التي تنبأت بحدوث اشتباكات عنيفة". وقالت مصادر في الشرطة لـ "هآرتس" إن بن غفير "يجر الدولة إلى حرب ضد الدروز" وحذرت من أنه "إذا لم تتوقف الأعمال لغرض التحدث مع الأهالي فإنها ستنتهي بإراقة دماء".
وتفاخر بن غفير أمس بأنه أصدر تعليمات للشرطة بالسماح ببدء العمل في المناطق المجاورة لمسعدة، بحجة أن "السيادة يجب أن تكون أيضا في الجنوب والشمال ومرتفعات الجولان". لكن بعد يوم من الاشتباكات العنيفة التي انتهت بإصابات خطيرة لخمسة متظاهرين وإصابة ضباط شرطة، تتهم المؤسسة الأمنية الوزير بـ "الغياب التام للسيادة". وعلمت "هآرتس" أن ضباط شرطة كبار اعترضوا على بدء الأعمال في الوقت الحالي دون أي محاولة للتحدث مع السكان وعلى خلفية احتجاج دروز من منطقة الكرمل على قانون كامينيتس.
ووفق هآرتس، قدر مسؤولون مهنيون في وزارة ما يسمى "الأمن القومي" أنه "على الرغم من الموافقة القضائية على مشروع بناء مراوح الطاقة، فمن المرجح أن يؤدي بدء العمل إلى احتجاج عنيف". ووفق المصادر، "في نقاش عقد في المكتب في شباط برئاسة الوزير بن غفير، تقرر إجراء محادثات مع قادة الطائفة الدرزية ورؤساء البلدات في شمال الجولان قبل بدء العمل - لكن مثل هذه المحادثات لم تعقد. تم تأجيل موعد بدء الأعمال بسبب رمضان، لكن بن غفير حث الشرطة مؤخرًا على السماح لهم بالبدء".
ووفق الصحيفة، ووصف مسؤول كبير في المؤسسة الأمنية التظاهرات الأخيرة في المجتمع الدرزي بـ "الضوء الأحمر" وانتقد بشدة قرار بن غفير بالسماح ببدء العمل. وقال المسؤول "بواسطة الشعارات العريضة، دخل بن غفير الحدث دون تفسير. بخلاف استخدام القوة لم يفعلوا أي شيء استعدادا لبدء الأعمال"، وحذر من أن "الاشتباكات العنيفة أمس كانت فقط أول التدهور". وبحسب قوله، فإن بن غفير "لا يسيطر على أي شيء ويضع البلاد في حدث مجنون قد يؤدي إلى إراقة دماء. من المستحيل الدخول في عملية واسعة النطاق مع مئات من رجال الشرطة دون النظر إلى الصورة الكبيرة".





.jpg)


