قراءة وتحليل "الاتحاد"
أظهر بحث جديد لمعهد "أكورد" في الجامعة العبرية، في القدس المحتلة، نشرت معطياته اليوم الجمعة، مدى العنصرية والحقد الشرس على العرب، المنتشر بين الفتيان اليهود المتدينين، على وجه الخصوص، الذين يشكلون أكثر من 50% من اليهود في ذات الشريحة العمرية. إذ قال 66% من الفتيان المتدينين المتزمتين، إنهم يكرهون العرب، و49% لديهم ذات الكراهية، بين الفتيان المتدينين الصهاينة.
واعتمد البحث عن شريحة مكونة من 1100 من الفتيان بين 16 عاما و18 عاما، وتشمل العرب، بينما تم التعامل مع اليهود ضمن ثلاث شرائح، المتدينين المتزمتين "الحريديم"، والمتدينين الصهاينة، والعلمانيين. ونشرت معطيات البحث صحيفة "هآرتس".
ويشار إلى أنه منذ أكثر من عشر سنوات، بات 30% من المواليد في البلاد، هم من الحريديم، ونسبة 20% من التيار الديني الصهيوني، ما يعني أن كلا الشريحتين، تشكلان ما يقارب 60% من اجمالي المواليد اليهود. وحينما يجري الحديث عن أبناء 16 إلى 18 عاما، فهذا يعني أنهم في جيل القرار المستقل، والمشاركة في الانتخابات، بمعنى المشاركة الفعالة في الحياة السياسية.
ووجه البحث سؤالين مركزيين، ضمن أسئلة أخرى، الأول، هو مدى الكراهية تجاه ثلاثة شرائح، علمانيين ومتدينين وحريديم وعرب، وبطبيعة الحال فإن الأسئلة كانت تختصر بحسب الشخص المجيب على الأسئلة. والثاني كان يتعلق بحق المشاركة في الانتخابات.
وقال فتيان الحريديم، إن لديهم كراهية تجاه المتدينين الصهاينة بنسبة 3%، وتجاه العلمانيين بنسبة 7%، أما تجاه العرب فقد ارتفعت النسبة إلى 66%.
وبين فتيان المتدينين الصهاينة، فإن كراهية تجاه العلمانيين بنسبة 8%، وتجاه الحريديم بنسبة 10%، وتجاه العرب 42%.
وبين فتيان العلمانيين اليهود، فإن الكراهية تجاه المتدينين الصهاينة بنسبة 8%، وتجاه الحريديم بنسبة 23% وتجاه العرب بنسبة 24%.
وفي السؤال بشأن تأييد المشاركة في التصويت، فقد أخرج البحث الحريديم من هذا السؤال، وتم توجيهه للمتدينين الصهاينة، الذين اعلن 49% من فتيانهم، اعتراضهم على مشاركة العرب في الانتخابات، مقابل 23% بين الفتيان العلمانيين، رافضين مشاركة العرب في الانتخابات.
وشمل الاستطلاع الفتيان العرب من 16 عاما إلى 18 عاما، ووجهت لهم ذات الأسئلة، فأعرب 12% منهم كراهيتهم للعلمانيين اليهود، و22% للمتدينين الصهاينة، ونسبة مماثلة تجاه الحريديم.
وحسب الاستطلاع فإن 9% من الفتيان العرب يعارضون مشاركة العلمانيين اليهود في التصويت، و13% ضد مشاركة المتدينين الصهاينة، و16% ضد مشاركة الحريديم.
دون القصد بالتبرير، فإن الخطورة الأساس، بمدى دقة البحث، تكمن في الفتيان اليهود، الذين سيشكلون خلال عقد من الزمن، مع من هم أكبر منهم سنا، غالبية اليهود في جيل التصويت، وهذا ما سينعكس مباشرة على تركيبة البرلمان في السنوات المقبلة.






