بينيت يتصل مباشرة بعباس ليبلغه بقراره وقف محاولاته لتشكيل حكومة تعتمد على الموحدة *عباس لا يرفض فكرة دعم قانون الانتخاب المباشر لرئيس الحكومة، دعما لبنيامين نتنياهو *استفحال التبلد السياسي لدى عباس
سجل منصور عباس زعيم القائمة العربية الموحدة، ذروة جديدة في التبلد السياسي والانسلاخ عن شعبه، بأن تباهى لوسائل إعلام إسرائيلية مساء اليوم الخميس، بأن زعيم حزب اليمين الاستيطاني المتطرف "يمينا" نفتالي بينيت، قد اتصل به شخصيا، وابلغه عن وقف محاولاته لتشكيل حكومة بالشراكة مع حزب "يش عتيد بزعامة يائير لبيد، تكون مرتكزة على عباس وفريقه، الذي ألمح الى دعمه للانتخاب المباشر لرئيس الحكومة، لتثبيت نتنياهو في الحكم، مقابل ما يسميها عباس، "مطالب للمجتمع العربي".
وكان بينيت قد اعلن اليوم أنه قرر التوقف عن محاولة تشكيل حكومة مع ما تسمى "كتل التغيير" الرافضة لاستمرار حكم بنيامين نتنياهو، وأنه قرر العودة الى ائتلاف الليكود ونتنياهو الفوري، داعيا الى تشكيل حكومة وحدة قومية.
وحسب ما نشرته مصادر حزبية في وسائل إعلام، فإن بينيت يرى انه في الظروف القائمة، وعلى ضوء الأوضاع الأمنية، وما اسماها "المواجهات بين اليهود والعرب"، فإنه لا يستطيع تشكيل حكومة تعتمد على دعم القائمة العربية الموحدة، بزعامة منصور عباس. رغم ان عباس أعلن أنه بعد أن "تهدأ الأوضاع"، سيعود للتفاوض مع بينيت لدعم حكومة برئاسة تناوبية بين بينيت، وزعيم حزب يش عتيد يائير لبيد.
وصرّح منصور عباس أكثر من مرّة، أنه يرى بكتلته من 4 نواب، وكتلة "يمينا" بزعامة بينيت، ولها 7 نواب، هما من ستقرران الحكومة المقبلة، واضعا نفسه مع اشرس أحزاب اليمين الاستيطاني المتطرف.
ما يعني أن زحف منصور على بطنه في حضرة بينيت وأحزاب اليمين الاستيطاني لم يجد نفعا، بل لفظوه، وهو ما زال يستجدي. فقد صرّح لوسائل إعلام أنه تلقى اتصالا من بينيت شخصيا يبلغه فيه عن قراره، ما يدل على عمق العلاقة بين الاثنين، في الوقت الذي تستمر فيه المجزرة في قطاع غزة، وفي الوقت الذي تتصاعد فيه الاعتداءات الإرهابية على جماهيرنا العربية، خاصة في المدن الفلسطينية التاريخية، ومن عناصر هذه العصابات، من هي مؤيدة لبينيت وحزبه.
ولم يكتف عباس بهذا المستوى، بل قال ردا على سؤال صحفي، إنه مستعد لفحص إمكانية دعم كتلته البرلمانية لقانون الانتخاب المباشر لرئيس الحكومة، الذي يسعى له بنيامين نتنياهو، مع معرفة مسبقة أن انتخابات كهذه في حال جرت خلال الولاية البرلمانية الحالية، فإنها ستنصب نتنياهو مرّة أخرى رئيسا للحكومة مع صلاحيات واسعة.
وتبين من معلومات صحفية، أن بينيت في الطريق لاتفاق ينخرط فيه حزبه كليا في حزبه الليكود، ليخوض الحزبان الانتخابات المقبلة ضمن قائمة واحدة.
وجاء أيضا أن بينيت يريد حكومة وحدة قومية واسعة، ولكنه متشائم من احتمال انضمام حزب تكفا حداشا بزعامة غدعون ساعر، ويش عتيد بزعامة لبيد.


.jpg)
.png)




