أبلغ بنيامين نتنياهو الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هيرتسوغ، قبل دقائق معدودة من منتصف الليلة الماضية، أنه نجح بتشكيل الحكومة، وهذا رغم أنه لم يتم توقيع الاتفاقيات نهائيا، خاصة مع كتلتي "عوتسما يهوديت" و"يهدوت هتوراة"، إلا أن نتنياهو اضطر لهذا البلاغ قبل انتهاء فترة التمديد التي منحت له لتشكيل الحكومة، وقد انتهت عند منتصف الليلة الماضية.
والحكومة التي كان يتوهم نتنياهو أنه قادر على تشكيلها في غضون أقل من أسبوعين، وحتى عرضها على الهيئة العامة للكنيست في اليوم الأول لبدء الولاية الجديدة بعد الكنيست، استغرقت معه 38 يوما، في فترة التكليف القانونية، وسبق هذا 10 أيام أخرى، كان قد بدأ بها نتنياهو اتصالاته مع حلفائه الفوريين.
وحتى صباح اليوم الخميس، لم يتم التوقيع على الاتفاقيات الأخرى، فمثلا إيتمار بن غفير يصر على أن يتولى منصب القائم بأعمال رئيس اللجنة الوزارية لشؤون التشريعات، ما يعني أنه سيكون له حق نقض واعتراض على بعض القوانين، وحسب تقارير إعلامية، فإن نتنياهو قد يوافق على هذا المطلب لبن غفير، الذي سيكون الشخص الأقوى في الحكومة، إلا أن شريكه الانتخابي، ومنافسه الميداني، بتسلئيل سموتريتش، لن يترك الأمر على حاله، بل سيدخل بمنافسة في مسار سحب مكاسب أخرى من الليكود.
وكعادته في حكوماته الأخيرة، أبقى بنيامين نتنياهو، حقائب هشّة لنواب حزب الليكود، وحتى من يحصل على حقيبة من الحقائب الكبرى، يكون قد انتزع منها صلاحيات لوزراء آخرين، أو حتى لشخص نتنياهو كما حدث في حالات عدة.
وفي الحكومة المقبلة، سيتولى نواب الليكود حقائب الحرب، منقوصة الصلاحيات، وهي الحقيبة الوحيدة التي معروف من سيتولاها، وهو الجنرال احتياط يوآف غالانت، الذي واجه دعوات ليرفض الحقيبة بعد سحب صلاحيات جدية منها، للوزيرين المقبلين بتسلئيل سموتريتش، وإيتمار بن غفير.
وليس واضحا من سيتولى الحقائب الهامة الأخرى: الخارجية، التعليم، القضاء، والاقتصاد (التجارة والصناعة والعمل)، وأيضا وزارة المواصلات التي باتت من الوزارات ذات الشأن في الحكومات الإسرائيلية، بسبب مشاريع البنى التحتية التي شهدت قفزة عالية جدا في العقدين الأخيرين.
كذلك ليس واضحا من سيكون رئيس الكنيست المقبل، ففي الأسبوع الماضي تم انتخاب ياريف لفين رئيسا للكنيست، بهدف تسيير وتسريع عمل الكنيست لتمرير القوانين التي يريدها تحالف الحكومة المقبلة، ففي حين أن نتنياهو أعلن أن لفين هو رئيس مؤقت، ويخصص له وزارة القضاء، إلا أن لفين نفسه قد يختار البقاء في رئاسة الكنيست.
وعمليا، فإن توزيع الحقائب في الليكود سيخلق حالات امتعاض بين النواب، نظرا لكثرة من يرون بأنفسهم وزراء في الحكومة المقبلة، وقد لا يجد نتنياهو لجميعهم حقائب، أو أن منهم من سيحصل على حقيبة غير تلك التي طالب بها.
وفي حديث إذاعي سابق، قال عضو الكنيست البارز، دافيد بيطان، في حديث للإذاعة العامة، الذي يواجه محاكمة بالفساد، إن الشركاء في الحكومة حصلوا على أكبر الوزارات، في حين أن الوزارات الكبيرة التي بقيت لليكود منقوصة ببعض الملفات، كما اشتكى من أنه لم يبق لليكود رئاسات لجان برلمانية ذات وزن، وذهبت غالبيتها لأحزاب الائتلاف.




