النظام الجديد يتيح لأبناء 18 إلى 21 عاما الحصول على الجنسية وفق شروط، منها "الولاء" *كل مقدسي يحصل على جواز إسرائيلي يتم سحب جواز سفره الأردني، ويمنعه الأردن من دخول أراضيه حتى بجواز إسرائيلي *القرار الأردني لا يسري على حالات لم الشمل
أعلنت وزارة الداخلية الإسرائيلية هذا الأسبوع، عن نظام جديد يتيح منح الجنسية الإسرائيلية للشبان من عمر 18 عاما إلى 21 عاما، إذا كانت بحوزهم بطاقة إقامة لمدة لا تقل عن خمس سنوات، مع شروط أخرى، منها إعلان الولاء لإسرائيل. وحسب تقرير لصحيفة "هآرتس" اليوم الأربعاء، فإن هذا النظام يتيح تجنيس حوالي 20 ألف شاب من القدس المحتلة، إضافة إلى أبناء عملاء يقيمون في إسرائيل، وأن هذا النظام سيسري أيضا على 7 آلاف شاب فلسطيني سنويا، وهذا سيكون التحدي الأكبر أمام فلسطينيي القدس المحتلة.
وحسب احصائيات نشرتها هآرتس، فإن 10% من أصل 330 ألف فلسطيني في القدس المحتلة منذ العام 1967، حصلوا على جنسية إسرائيلية كاملة، ما يعني قرابة 33 ألف شخص، ويضاف لهم قرابة 10 آلاف فلسطيني، معظمهم من قرية بيت صفافا الشطر الغربي، والباقي هم ممن انتقلوا للمدينة من القرى في محيط القدس، ومناطق أخرى من البلاد.
وكل من طلب وحصل على الجنسية الإسرائيلية، تلغي السلطات الأردنية جواز سفره الأردني، وتمنعه من دخول أراضيها طوال حياته، حتى بجواز سفر إسرائيلي. ويستثني هذا الاجراء، من حصلوا على الجنسية الإسرائيلية من خلال لم الشمل، بمعنى أنهم تزوجوا من الجليل والمثلث والنقب والساحل.
ويسري نظام الداخلية الإسرائيلية، على كل من له ليست له مواطنة في أي دولة أخرى، وجاء هذا النظام، استبقا لقرار في المحكمة العليا، على عدة التماسات قدمت لها اعتراضا على شروط الحصول على الجنسية لمن هم ليسوا يهودا، مثل العرب وعائلات العمال الأجانب وغيرهم. وجواز السفر الأردني الذي بحوزة المقدسيين، لا يعني مواطنة أردنية، إذ أنه ليس لهم بطاقة هوية أردنية، ولا يستطيع منهم البقاء في الأردن لأكثر من 3 أشهر متتالية، كما محظور عليه العمل في الأردن.
أما شروط الحصول على الجنسية وفق القانون الإسرائيلي هي كالتالي: أن يكون عمر الشاب ما بين 18 عاما وحتى 21 عاما. ثانيا، أن يكون حاصلا على بطاقة إقامة في إسرائيل (بمعنى القدس المحتلة) 5 سنوات كاملة على الأقل، وأنه حتى تقديم الطلب يثبت أنه مقيم في إسرائيل ثلاث سنوات متواصلة، وأن يكون مركز حياته اليومي إسرائيل، وأن يثبت ارتباطا وثيقا بالقدس، أن يخضع لفحص خلفيات جنائية وأمنية، واستصدار وثيقة تثبت أنه ليس بحوزته أية مواطنة أخرى، أو أن يكون قد تخلى منذ أكثر من 5 سنوات. ثالثا، أن لا يكون مقدم الطلب، قد أدين بأي محكمة بعقوبة 5 سنوات وأكثر. رابعا، أن تكون لديه معرفة حد أدنى باللغة العبرية، وخامسا أن يعلن الولاء لإسرائيل.
وحسب تقرير "هآرتس"، الذي أعده الصحفي نير حسون، فإن هذا النظام سيسري على 20 الف شاب مقدسي، إضافة إلى حوالي 7 آلاف شاب من أبناء العملاء الذين هربوا من الضفة والقطاع، إلى مناطق أخرى في البلاد، ويقيمون فيها. وأيضا حسب التقرير، فإن هذا النظام سيسري سنويا على 7 آلاف شاب وشابة جدد.
وحسب تقارير إسرائيلية سابقة، فإن إسرائيل ترفض أكثر من نصف طلبات التجنيس التي تقدم لها سنويا من أبناء القدس المحتلة. وقد سجل العام الماضي 2019، ذروة في عدد الطلبات التي تم قبولها، وتجاوز 1200 طلب، وهو الأعلى في السنوات العشرين الأخيرة.
وعلى الرغم من أن سلطات الاحتلال لن تكون معنية بهذا العدد الهائل من الحاصلين على الجنسية، ومن المؤكد أنها ستجد عوائق أخرى، إلا أن هذا النظام يشكل تحديا وطنيا أمام أهالي القدس، والقوى الوطنية فيها، وعدم السقوط في الشرك الاحتلالي.







.png)
