منعت المحكمة "العليا"، صباح اليوم الأربعاء، في قرار لها، وزير ما يسمى "الأمن القومي" إيتمار بن غفير، من إعطاء ارشادات وتعليمات للشرطة فيما يتعلق بالمظاهرات.
وكانت "العليا" قد اتخذت قرارًا بهذا الشأن في شهر آذار الماضي، وصرح اليوم القائم بأعمال رئيس المحكمة "العليا" عوزي فوجلمان بأن سلوك بن غفير ينتهك هذا القرار.
وصدر الأمر استجابة لطلب جمعية حقوق المواطن، بعد أن كتب بن غفير على تويتر أنه أمر الشرطة بمنع مظاهرة للجبهة الديمقراطية ضد استمرار الحرب.
وكتبت المستشارة القضائية للحكومة غالي بهراب ميارا إلى المحكمة العليا الأسبوع الماضي أن بن غفير "تجاوز الحدود بين سلطته في صياغة سياسة عامة والتدخل غير اللائق في تقدير مسؤولي الشرطة".
وأكدت بهراب ميارا أن تخطي الحدود يتجلى "حتى في الوقت الراهن فيما يتعلق بالأحداث الفردية التي تتعلق بالاحتجاجات التي تحدث ضد الحكومة".
وأوضحت أنه لا يجوز لبن غفير إعطاء تعليمات عملية للشرطة فيما يتعلق بالاحتجاجات ضد مخطط الانقلاب القضائي، بشكل مباشر أو غير مباشر، "حتى عندما يتم إعطاؤها تحت ستار تعليمات سياسية".
ويشار الى أن الانطباع الناشئ لدى القوى السياسية الناشطة في المجتمع العربي، ان منع المظاهرات والتظاهرات ليس ناجما فقط عن قرارات بن غفير، بل أن قيادة الشرطة وضباط المناطق يصدرون أوامر شخصية دون أساس قانوني، وهذا تناشيا وارضاء لتوجهات بن غفير السياسية، وهذا ما يزيد خطورة الوضع الجديد في المجتمع العربي، على صعيد حرية التظاهر، بموجب القانون القائم الذي يتم تجاوزه.



.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)



