اتفاق "العمل" و"كحول لفان" يُظهر عدوانية تجاه قطاع غزة، والسعي لشن حرب جديدة
يصوّت أعضاء المجلس المركزي لحزب "العمل"، اليوم الأحد، بالتصويت الالكتروني، على اتفاق انضمام كتلة حزبهم الى حكومة الضم والاستيطان، برئاسة بنيامين نتنياهو وبيني غانتس، وسط توقعات بأن يحصل عمير بيرتس رئيس الحزب على الأغلبية في حزب انتهى عمليا في الساحة السياسية. وستكون كتلته من 3 نواب، تحت إبط وأوامر بيني غانتس، وليس لها الحق في الاعتراض على أي قرار حكومي، أو الانخراط بمسعى لإسقاط الحكومة.
ويضم مجلس حزب "العمل" 3600 عضو مسجلين، وليس واضحا كم منهم بقي عضوا، أو فعالا في الحزب، ولكن الكثيرين منهم لربما سيشاركون في التصويت كونه الكترونيا، دون جهد لسفر والجلوس في جلسة حزب جعله عمير بيرتس ومن سبقه، مجرد أشلاء على قارعة الطريق السياسي. وهو الحزب المؤسس لإسرائيل، وقائد حروبها التوسعية وزارع الاستيطان، وواضع كل أسس السياسات العنصرية، أشرسها وأساسها ضد العرب، ولكن أيضا ضد شرائح يهودية.
وتبين اليوم الأحد، من بنود الاتفاقية التي وقعها عمير بيرتس مع بيني غانتس في ساعة متأخرة من مساء الخميس، أنه لن يكون لحزب "العمل" حق الاعتراض، وحق حرية التصويت على قانون ضم المستوطنات ومناطق شاسعة في الضفة المحتلة. كما محظور على الحزب أن يصوت ضد الحكومة، أو أن يشارك في مسعى لاسقاط الحكومة وحل الكنيست قبل الموعد المقرر لها بالاتفاقية.
كما ظهر في الاتفاقية الثنائية بين بيرتس وبيني غانتس، أن "الحزبين"، يدعوان الى تغيير طريقة التعامل مع قطاع غزة وحركة حماس، وهذا النص، يندرج مع تصريحات كل قادة كحول لفان في جولات الانتخابات الأخيرة، التي طالبوا فيها حكومة نتنياهو، بوقف الترتيب القاضي بإدخال أموال من قطر إلى القطاع، وشن حرب على القطاع بحجة "اخضاع حركة حماس". ما يعني أن الحزبين "العمل" و"كحول لفان"، سيدفعان نحو حرب جديدة على قطاع غزة، خاصة وأن غانتس سيكون وزيرا للحرب. وهذا بموازاة تأييدها لضم المناطق الشاسعة في الضفة.
يشار إلى أن كتلة "العمل" التي تضم 3 نواب، منقسمة، إذ أن من يوافق على الاتفاقية هما عمير بيرتس، الذي سيتولى حقيبة الاقتصاد، وزميله ايتسيك شمولي، الذي سيتولى حقيبة الرفاه. فيما تعارض الاتفاقية ميراف ميخائيلي، التي قالت إنها تبذل جهدا لاقناع أعضاء الحزب بالتصويت ضد الاتفاقية، ولكن حسب المؤشرات، فإن فرص نجاحها ضعيفة.
وتتجه الأنظار الى ميخائيلي، وكيفية تصرفها في حال أقر حزبها الاتفاقية. فقد أعلنت في الأيام الأخيرة، أنها لن تكون ملتزمة بالتصويت على كل قرار تتخذه الحكومة، إلا بما يتوافق مع برنامج وتطلعات حزب "العمل". وحسب الأنظمة البرلمانية، فإذا صوتت ضد قرار غالبية كتلتها البرلمانية، فإنها ستتعرض لعقوبات، أبرزها حرمانها من تقديم مشاريع قوانين وادراج مواضيع على جدول أعمال الهيئة العامة والكنيست، عمليا شل عملها البرلماني؛ ولكن بوسع كتل برلمانية من المعارضة منحها حق تقديم مشاريع قوانين ومواضيع، على حساب حصة تلك الكتل.
إلا أن القانون يجيز لميخائيلي الانشقاق عن الكتلة، كونها تشكل ثلث أعضاءها، ولكن القانون لا يجيز لها أن تحصل على امتيازات كتلة، كونها تضم نائبا واحدا، ولكن يجيز لها القانون الانضمام الى كتلة برلمانية أخرى، مثل ميرتس، التي كانت شريكة لحزب "العمل" في الانتخابات الأخيرة.


.png)





