عقدت في الأسابيع الأخيرة جلستان للجنة الرقابة التابعة للكنيست في ضوء تقارير وُصفت بالمقلقة عن الثمن البشري الفادح لوقوع هزة أرضية كبيرة في البلاد، طالما لم يتم تطبيق خطط وقرارات حكومية متعلقة بتعزيز ألوف المباني التي لا تستوفي معايير البناء الآمنة.
كانت تلك الجلسات بحضور ممثلين لجهات رسمية وعلمية بينهم ممثل "مجلس الأمن القومي"، التابع لمكتب رئيس الحكومة، والذي قدّم تقريرا حول اللجنة الوزارية بشأن اقتراح لجنة المدراء العامين، بميزانية ببنحو مليار شيكل، لتعزيز المباني.
وقال رئيس اللجنة النائب ميكي ليفي: "الكثير من المدارس التي يتعلم بها أولادنا بُنيَت قبل عشرات السنين، وبدون الأخذ بعين الاعتبار مخاطر الهزات الأرضية. فهل علينا أن ننتظر وقوع الكارثة كي نتحرك؟ أنا أنظر إلى المكاتب الحكومية وألاحظ اللامبالاة المقلقة. الميزانيات تتأخر، خطط تعزيز المباني تتأجل، والقرارات تبقى على الورق فقط. هذا تصرف غير مسؤول ويعرض حياة الناس للخطر".
تطرقت الجلسة لهزات أرضية في جزيرة سانتوريني في اليونان والتي من المحتمل أن تكون علامة مبكرة لهزة أرضية أكبر، وبلغ عددها آلاف الزلازل الصغيرة الشهر الماضي، وقد أثارت القلق بسبب احتمال أن تؤدي إلى زلزال كبير قد يدفع إلى حدوث تسونامي في البحر الأبيض المتوسط.
في ذلك الحين، دعا مجلس الأمن القومي الإسرائيلي إلى اجتماع طارئ لتقييم احتمال تعرض البلاد لموجة تسونامي. وشدد نائب رئيس المجلس عقب الاجتماع على ضرورة تعزيز إجراءات الاستعداد في حال وقوع تسونامي.
مدير المعهد الجيولوجي، البروفيسور زوهار غفيرتسمان عرض سيناريو مقلقًا، وبحسبه فإنه من دون تعزيز المباني يُتوقع أن يصل عدد القتلى إلى نحو 5180 قتيلا، وشدّد: "نحن في سباق مع الهزة الأرضية. إذا نجحنا في اجتيازها فإننا سننقذ الأرواح والأملاك". وكان يشير إلى الخطة التي أعلن عنها المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) منذ عام 2018.
وقال محذّرًا: "إن الهزة قد تضربنا إما صباح الغد أو بعد 15 عامًا، لا يمكن التنبؤ بذلك، ولكن من خلال استثمار صحيح يمكننا مواجهتها وإنقاذ الأرواح".
لجنة رقابة الدولة نفسها كانت عقدت جلسة حول الموضوع نفسه قبل عام، في شباط 2024، واستعرضت مخاطر وجود إسرائيل في منطقة معرضة لأنشطة زلزالية، وأنها من المحتمل أن تمر بهزة أرضية قوية في أي وقت. وأن تتسبب هزة أرضية كهذه بمقتل ضحايا على نطاق واسع، وأضرار كبيرة للبنى التحتية والمباني وبأضرار كبيرة قد تلحق بالاقتصاد. ومنذ تلك الجلسة جرى التطرّق إلى حقيقة أنه "تم تهميش التعامل مع موضوع الهزة الأرضية لصالح الحرب في غزة، وأن تمرين الاستعدادات للحماية من هزات أرضية" والذي كان من المفروض أن يجري خلال الفترة التي سبقت ذلك التاريخ "لم يتم بسبب الأوضاع التي تمر بها الدولة".
مدير شعبة الرقابة على مجالات الاقتصاد والبنية التحتية في مكتب مراقب الدولة، وصف الوضع بقوله: "سبع سنوات أُهدِرت". وأضاف: "إن الاستعدادات تتطلب ليس مجرد إصلاحات صغيرة، بل رؤية وطنية شاملة – وهذا لم يتحقق تقريبًا".
رئيس بلدية طبريا حضر الجلسة بسبب الخطر الكبير الذي يهدد هذه المدينة لو وقعت هزة أرضية كبيرة. وأكد ان "المسؤولية عن ذلك تقع فقط على الحكومة، وليس على أي شخص آخر. الحلول موجودة. كانت هناك ميزانيات، لكنهم أخذوها إلى أماكن أخرى" قاصدًا الحرب.



.jpg)
