النائب كسيف: قانون جديد يجعل مسؤول شكاوى الجمهور خادما للسلطة الحاكمة
أقرت الهيئة العامة للكنيست فجر اليوم الثلاثاء، بالقراءة النهائية، قانونا سعى له الائتلاف الحاكم، يقضي بأن تعيين مسؤول شكاوى الجمهور على القضاء وجهاز المحاكم، من خلال لجنة جديدة يعينها ويرأسها وزيرة القضاء، وليس كما كان متبعا، بموجب تفاهم بين وزير القضاء ورئيس المحكمة العليا، الذي حاليا يقاطعه وزير القضاء ياريف لفين.
وقد مرّ القانون بأغلبية 56 نائبا من كتل الائتلاف الحاكم، وعارضه 48 نائبا من كتل المعارضة. ومن المتوقع أن يصبح مسؤول شكاوى الجمهور تابعا سياسيا لمن عيّنه، وأكثر من هذا، هو أن الحكومة، وخاصة الحالية، ستستخدم جهاز استقبال شكاوى الجمهور كسوط على رقاب القضاء من جميع المستويات، وفي جهاز المحاكم ككل.
ومن الممكن أن يكون هذا القانون مقدمة، لسن القانون الآخر، الذي دخل مسار التشريع منذ زمن، ويقضي بتغيير تركيبة لجنة تعيين القضاة، التي هي حاليا موزعة بين ثلاث جهات: الحكومة، والمحكمة العليا ونقابة المحامين، وثالثا، مندوبي الجمهور. ويهدف التعديل لجعل أغلبية مطلقة للائتلاف الحاكم، وخفض وحتى إزالة مكانة لنقابة المحامين.
وقال النائب عوفر كسيف، من كتلة "الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير، إن الانقلاب الفاشي هنا؛ إن الهيمنة السياسية العدائية على نيابة الشكاوى ضد القضاة تشكّل جزءًا أساسيًا من الانقلاب الدكتاتوري.
وتابع أن نظاما قضائيا يعتمد على السياسيين لا يمكن أن يكون مستقلاً ويحكم بشكل سليم. بل سيصبح خادمًا لأصحاب السلطة، في واقعنا - الفاشيين على أنواعهم. لا بد من عصيان مدني الآن!
وللتذكير، فإن كسيف ما زال مبعدا عن الكنيست حتى منتصف أيار/ المقبل، ويحق له التصويت فقط في الهيئة العامة للكنيست، بعد أن قررت لجنة السلوكيات البرلمانية ابعاده عن الكنيست 6 أشهر، بسبب ما أسمتها "حدة خطابه وتعريفاته"، للواقع السياسي القائم، وحرب الإبادة، وهذا الابعاد الثالث له منذ بدء الحرب، كما تم سابقا ابعاد النائبة الجبهوية عايدة توما سليمان لشهرين.


.png)





