قدّرت مصادر إسرائيلية مساء أمس الاثنين، أنه في حال عدم التوصل إلى تفاهمات، فإن العمليات العسكرية ستُستأنف في غضون عشرة أيام. وفي ظل هذه التقديرات، كشف تقرير لقناة 12، صباح اليوم الثلاثاء، أن "المؤسسة العسكرية تتجهز للعودة إلى القتال في قطاع غزة، وسط حالة من التأهب الميداني".
ووفق التقرير، "قبل انتهاء مدة الهدنة، كان الجيش في حالة تأهب قصوى، حيث تلقى الجنود أوامر بالاستعداد لاستئناف القتال خلال مهلة قصيرة. حاليًا، تنتشر في محيط غزة فرقتان عسكريتان مكلفتان بحماية المناطق الإسرائيلية المحاذية للقطاع: الفرقة 252 في الشمال، والفرقة 143 في الجنوب، مع تعزيزات عسكرية إضافية في رفح. كما تم نقل عدد من الكتائب إلى المنطقة الجنوبية خلال الأيام الأخيرة".
ووفق التقرير، "أجرى الجيش تدريبات قتالية تحضيرًا لعمليات برية وجوية وبحرية تستهدف ما تبقى من مواقع حماس في القطاع. ووفق الخطط الأولية، تعتزم إسرائيل إعادة السيطرة السريعة على بعض المناطق التي انسحب منها الجيش في بداية الهدنة، بما في ذلك محور نيتساريم".
وبحسب التقرير، "من بين الخيارات المطروحة، تبحث إسرائيل إمكانية دفع السكان المدنيين الذين عادوا إلى شمال القطاع للانتقال جنوبًا مرة أخرى، إلا أن ذلك يُعد عملية معقدة تتطلب ترتيبات عسكرية ولوجستية خاصة". وقال مصدر أمني إسرائيلي مطلع: "ما سيحدث في غزة سيؤثر بشكل كبير على الأوضاع في الضفة الغربية والقدس خلال شهر رمضان. إذا رأينا أن الوقت مناسب لاستئناف القتال، وأن حماس ترفض التراجع، فلن نتردد في التحرك قريبًا جدًا".
ووفق التقرير، على الرغم من المساعي المصرية لمنع التصعيد، فقد طلبت القاهرة من إسرائيل بضعة أيام إضافية لمحاولة إعادة إحياء الهدنة، وهو ما وافقت عليه إسرائيل بشكل مؤقت. ومع ذلك، قررت حكومة الاحتلال تشديد الضغط على حماس من خلال خطوات تصعيدية، حيث تم وقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة منذ يومين. وتشمل الخطوات المقبلة المحتملة وفق التقرير:
-وقف إمدادات الكهرباء والمياه عن القطاع.
-تنفيذ ضربات جوية مركزة على أهداف حماس الاستراتيجية.
-منع دخول آلاف الوحدات السكنية المؤقتة والمعدات الثقيلة المخصصة لإزالة الأنقاض.
-وقف أي انسحاب إسرائيلي من محور فيلادلفيا الحدودي.
وفي ختام اجتماع أمني عقده رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قبل يومين، ناقشت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مدى تأثير الضغط الإنساني على حماس، رغم امتلاكها مخزونًا من الإمدادات قد يتيح لها الصمود لبعض الوقت. ونُقل عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله: "الوضع في غزة صعب، حماس تواجه تحديًا في فرض سيطرتها لأن السكان لا يجدون مأوى مناسبًا، إذ اضطر العديد منهم للعودة جنوبًا بعد رؤية حجم الدمار في الشمال".
وفي سياق متصل، تتابع إسرائيل عن كثب تعيين رئيس الأركان الجديد إيال زمير، بالإضافة إلى زيارة مرتقبة لمبعوث الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إلى المنطقة. ويرى المسؤولون الإسرائيليون أن مهلة الأيام العشرة المقبلة تشكل "الفرصة الأخيرة" لحماس للوصول إلى تفاهمات قبل استئناف العمليات العسكرية. كما كشفت مصادر إسرائيلية أن مسؤولًا بارزًا في إدارة ترامب صرّح في محادثات مغلقة بشأن حماس قائلاً: "اقتلوهم جميعًا، حتى آخر واحد منهم. حماس في غزة عقبة أمام التطبيع".


.png)





