تصاعدت موجة التحريض الشرس التي يقودها وزراء وأعضاء كنيست، تضمنت دعوات صريحة لفرض مزيد من القيود الجماعية على حركة الفلسطينيين، وتصعيد العمليات العسكرية ضدهم، وذلك في أعقاب عملية إطلاق النار التي وقعت الليلة الماضية بالقرب من مستوطنة "بروخين" في الضفة الغربية المحتلة، وأسفر عن مقتل مستوطنة واصابة زوجها، قرب سلفيت، الليلة الماضية.
وجاءت التصريحات في وقت تمارس فيه إسرائيل فعليًا نظامًا موسعًا من الفصل العنصري في الضفة الغربية، من خلال الحواجز العسكرية وشبكة طرق التفافية مخصصة للمستوطنين، بينما يواجه الفلسطينيون يوميًا الإغلاق والتضييق والاعتداءات.
وكتبت الوزيرة المستوطنة أوريت ستروك، على منصات التواصل: "من يُمنعون من القيادة داخل إسرائيل لخطرهم، يجب ألا يُسمح لهم باستخدام الطرق الحيوية في يهودا والسامرة. حياة تسالا أهم من 20 دقيقة أخرى من القيادة للفلسطينيين".
وأضافت أنها ستطالب بعقد جلسة جديدة لمجلس الوزراء بهدف تشديد القيود الأمنية، والتي تستهدف الفلسطينيين ككل، وليس المنفذين فقط.
أما وزير ما يسمى "الأمن القومي" الكهاني إيتمار بن غفير، فذهب إلى أبعد من ذلك، بتجريده الفلسطينيين من حقهم في حرية التنقل، قائلاً: "حق المستوطنين في الحياة يتفوق على حق سكان السلطة الفلسطينية في التنقل".
ودعا إلى إعادة نشر الحواجز بشكل دائم، وإقرار قانون يشرّع تنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، معتبرًا أن "أكاذيب نسيج الحياة المشترك تتسرب إلى دمائنا اليهودية".
بدوره، استغل وزير المالية المستوطن الشرس، بتسلئيل سموتريتش العملية للمطالبة بتكرار سيناريو الدمار في قطاع غزة داخل مدن وقرى الضفة الغربية، قائلاً: "وكما دمرنا رفح وخان يونس وغزة، علينا أن ندمر أوكار الإرهاب في يهودا والسامرة. لتُصبح بروقين والديك مثل الشجاعية وتل السلطان".








