أعلنت محكمة الصلح في ريشون لتسيون، اليوم الثلاثاء، عن تمديد اعتقال عنصر في خدمة الاحتياط من جهاز المخابرات العام (الشاباك) لمدة أسبوع تقريبًا، للاشتباه في قيامه بتسريب معلومات سرية إلى كل من صحفيين وإلى وزير الأمن الداخلي عميحاي شيكلي.
ووفقًا لصحيفة هآرتس، يخضع المشتبه به، الذي خدم في الشاباك لسنوات طويلة، للتحقيق من قِبل وحدة المباحث العامة، وذلك بشبهة نقل معلومات سرية، ولم يُسمح له بلقاء محامٍ حتى مساء أمس، بسبب حساسية القضية.
وبدأ التحقيق بعد نشر الصحفي عميت سيغال وثيقة داخلية للشاباك تحمل توقيع رئيس الجهاز رونين بار، تشير إلى مخاوف من "تسلل عناصر من عصابة كاهانا المتطرفة إلى جهاز الشرطة". الوثيقة، التي كانت محظورة التداول، أثارت موجة من الانتقادات، ودعت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بيهراب ميارا، إلى فتح تحقيق جنائي رسمي.
تسريبات إضافية وتفاصيل حساسة
بحسب التحقيقات، يُشتبه أيضًا بأن عنصر الشاباك سرّب معلومات إلى الصحفية شيريت كوهين أفيتان من صحيفة يسرائيل هيوم اليوم، تضمنت تفاصيل عن تحقيق داخلي أجراه الشاباك حول أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول. ونشرت الصحيفة لاحقًا تقريرًا يُظهر أن توصيات رئيس الشاباك قبل الهجوم شملت تعزيز اقتصاد غزة واحتواء حماس، وهو ما يتناقض مع السرد الرسمي المقدم للجمهور.
قال الناطق باسم جيش الاحتلال إن المشتبه به اعتُقل يوم الأربعاء الماضي بتهمة استغلال منصبه الأمني والوصول إلى أنظمة سرية، ونقل معلومات لجهات غير مخوّلة.
بن غفير يهاجم الشاباك والمستشارة القضائية
وفي أول رد سياسي، شنّ وزير ما يسمى "الأمن القومي" إيتمار بن غفير هجومًا حادًا على جهاز الشاباك والمستشارة القضائية ووحدة التحقيقات الخاصة، واصفًا إياهم بـ"المجرمين"، ومتهمًا إياهم بـ"التجسس على الصحفيين وتلفيق الملفات للسياسيين والشرطة". لكن مصادر من جهات إنفاذ القانون نفت وجود أي تنصت على صحفيين ضمن التحقيق.






