أقرّ وزير ما يسمى "الأمن القومي" المستوطن الكهاني إيتمار بن غفير، خلال مؤتمر لحزب "عوتسما يهوديت" أمس الثلاثاء، بأن ما يسمى بـ"شرطة منطقة يهودا والسامرة" (قوات تابعة للاحتلال في الضفة الغربية المحتلة) غيّرت من طريقة تعاملها مع فتية التلال ونشطاء اليمين المتطرف منذ توليه منصبه الوزاري.
وقال: "قبل أن أصل، كانت الشرطة مشغولة في مضايقة الفتيات من التلال، ويطاردون فتيات في الرابعة عشرة من العمر، ويطاردون فتية التلال لمضايقتهم — هذا انتهى. هذا لا يحصل في فترتي، وأنا فخور أنني غيّرت ذلك"، بحسب تعبيره.
وجاءت تصريحات بن غفير ردًا على سؤال وُجّه له من أحد النشطاء المعارضين للحكومة، الذي سأله: "كيف يمكن أنه عندما ينفذ يهود اعتداءات ضد العرب في الضفة لا يتم اعتقال أحد؟" وردّ الوزير بالقول: "أنا سعيد أن هناك أيضًا من اليسار من جاء إلى هنا". وقد لاقت تصريحاته تصفيقًا من الجمهور.
وأضاف بن غفير: "المستوطنون ليسوا مواطنين من الدرجة الثانية. اليوم، الشرطة في يهودا والسامرة وأنا فخور بها، تركز على إلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة، وهذا ما يجب أن تنشغل به."
من جهتها، قالت عضوة الكنيست ليمور سون هار ميلخ التي شاركت في المؤتمر: "نخوض حروبًا عالمية ضد القانونيين والقيادات العليا في هيئة الأركان الذين يحملون تصورات لا تُصدّق، لا يميزون من هو العدو، ويهتمون بحقوق الإرهابيين ولا يهتمون بحقوق المواطنين."
وتأتي تصريحات بن غفير في ظل قضية التحقيق مع قائد وحدة التحقيق المركزية في شرطة الضفة، أفشاي معلم، المتهم بتجاهل معلومات استخبارية ضد نشطاء من اليمين المتطرف بهدف التقرب من بن غفير والحصول على ترقية. وقد كشفت صحيفة "هآرتس" أن معلم تم اعتقاله بعد تسجيلات تنصّت أظهرت أنه امتنع عن اعتقال نشطاء يهود متورطين في هجمات.





