بعد عام من اعتقالهم في معتقل "سديه تيمان"، اقترح اليوم الإثنين، رئيس المحكمة العسكرية في بيت ليد على خمسة جنود احتياط متهمين "بإساءة معاملة" معتقل غزيّ، التوجّه إلى مسار وساطة. لم تبدأ محاكمتهم رسميًا بعد، لأن فريق الدفاع لم يقدم رده على لائحة الاتهام، ويطالب بالحصول على مواد تحقيق إضافية.
وأوصى رئيس المحكمة العسكرية في المنطقة الوسطى، خلال جلستين مختلفتين أثناء النقاش، أن تتوصل الأطراف إلى اتفاق إدعاء دون المرور بمرحلة الإثباتات، والتي سيضطر فيها المعتقل للإدلاء بشهادته، وكذلك المتهمون. كما اقترح تقسيم الإجراءات، قائلاً إن من الممكن أن يدخل بعض المتهمين فقط في مسار وساطة، بينما يواصل الآخرون مسار المحاكمة.
ولا تزال هوية الجنود الخمسة محظورة من النشر، وفقًا للائحة الاتهام، قام الجنود الخمسة بضرب المعتقل، وجرّه على الأرض، والدوس على جسده، واستخدام صاعق كهربائي ضده. وأسفرت هذه الأفعال عن كسور في الأضلاع، وثقب في الرئة، وأضرار في فتحة الشرج.
وتصف لائحة الاتهام كيف قام الجنود برفع المعتقل الذي كان مستلقيًا على فرشة، وعيناه وساقاه مكبلة، ثم ألزموه بالحائط وبدؤوا بضربه. وخلال الاعتداء، وقف ثلاثة جنود آخرين يحملون دروعًا، وأحاطوا بالمعتقل والمعتدين. وقد تم التحقيق مع هؤلاء الثلاثة أيضًا، لكن لم تُقدّم ضدهم لوائح اتهام.
أشارت النيابة العسكرية إلى أن المعتقل صرخ من الألم، ونزف من مؤخرته، واشتكى لاحقًا من صعوبة في التنفس وصداع. وعندما لاحظ أحد العاملين في السجن بقع دم على سرواله، تم نقله إلى عيادة المنشأة ومن ثم إلى المستشفى.
وبعد بدء التحقيق في واقعة التعذيب، داهم محققو الشرطة العسكرية معتقل سديه تيمان، وأوقفوا تسعة جنود للتحقيق. في أعقاب ذلك، اقتحم القاعدة عشرات المتظاهرين، من بينهم أعضاء الكنيست نيسيم فاتوري (الليكود)، وتسفي سوكوت (هتسيونوت هداتيت)، والوزير عميحاي إلياهو (عوتسما يهوديت).
في أكتوبر الماضي، كشفت صحيفة "هآرتس" أن جنودًا من "القوة 100" – وهي القوة المسؤولة عن المعتقلين الفلسطينيين في سديه تيمان – هاجموا أيضًا محققي الشرطة العسكرية أثناء اعتقال المشتبه بهم. وبحسب الشهادات، قام الجنود بأخذ بعض المشتبهين بالقوة من أيدي المحققين تحت تهديد السلاح، وتحصّنوا معهم داخل أحد مباني المعتقل.
ورغم امتلاك الشرطة العسكرية لأدلة على الهجوم، لم تُفتح أي تحقيقات حتى كانون الثاني/يناير، بسبب خوف المحققين من تقديم شكوى رسميّة، على خلفية انتقادات متوقعة من نشطاء اليمين.

.png)



