قال تقرير لصحيفة "بوليتكو" إن برنامج الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على وزراء في الحكومة الإسرائيلية وتقليص العلاقات التجارية معها قد يتعثر، بعد أن رأت دول رئيسية في الاتحاد أن الاتفاق الأمريكي لوقف الحرب في غزة يغيّر الحاجة إلى مثل هذه الإجراءات. وفق التقرير ستُعرض المبادرة على نقاش خلال اجتماعات رسمية الأسبوع المقبل، لكنّها حتى الآن تفتقر للدعم اللازم للمضي قدماً، وفرص تنفيذ خطوات عملية تبدو ضئيلة.
ولكي تُفرض العقوبات مطلوب موافقة جميع دول الاتحاد الـ27، لكن الاتفاق الذي بادر إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرّق الدول حول كيفية التعامل مع المسألة. وحتى اقتراح منفصل لتقييد التجارة مع إسرائيل، الذي كان من الممكن تمريره من قِبل مجموعة أصغر من الدول، بات يبدو الآن غير مرجّح.
وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في خطاب حالة الاتحاد في أيلول/سبتمبر عن نيتها فرض قيود على "الوزراء المتطرفين" و"تقييد المستوطنين العنيفين" في الضفة الغربية. ومن المتوقّع طرح هذه المقترحات للنقاش يوم الإثنين المقبل في مجلس وزراء الخارجية في لوكسمبورغ، وفي قمة قادة الاتحاد يوم الخميس في بروكسل. ومع ذلك، وبحسب مسودات تداولتها وسائل الإعلام، لم يتحقّق بعد اتفاق واسع يتيح التقدم فعلياً بهذه الإجراءات.
وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بيربو، الذي يدعو إلى موقف أكثر تشدّداً تجاه إسرائيل، لبوليتكو إن التأجيل "مؤسف"، مشيراً إلى أن الاتحاد استغرق أكثر من عامين لعرض خطوات ملموسة. وأضاف: "مصداقية سياسة الاتحاد الخارجية تضرّرت بشدّة. بالنسبة لعدد كبير من المواطنين، من الصعب فهم لماذا لا يستطيع الاتحاد اتخاذ قرارات حاسمة".
وتعارض ألمانيا والمجر ودول أخرى بانتظام فرض عقوبات، على الرغم من التوافق السياسي العام والبيان المشترك للاتحاد ضد مستوطنين تُوَجَّه إليهم اتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان.
ومع الإعلان عن توقيع المرحلة الأولى من الاتفاق بين إسرائيل وحماس، قالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية باولا فينو إن الاتحاد قد يُراجع موقفه؛ موضحة أن "الإجراءات طُرحت في سياق معيّن، وإذا تغيّر السياق فقد تتغيّر الاقتراحات تبعاً لذلك".
ورغم ذلك، أفاد دبلوماسيون لموقع بوليتكو أن المفوضية ليست بصدد سحب الخطة في الوقت الراهن، وإن كانت إمكانية وقف إطلاق نار مطوّل تضعها في ظل حالة من الغموض وتخفض احتمال التوصل إلى إجماع واسع بين الدول الأعضاء.





