قال تقرير لصحيفة هآرتس، اليوم الجمعة، إن جيش الاحتلال يرى أن قوة الاستقرار الدولية التي يُفترض أن تعمل في قطاع غزة "لن تكون قادرة على تدمير الأنفاق المتبقية في المنطقة والتي تستخدمها حركتا حماس والجهاد الإسلامي". وفي الجيش يقولون إنه "يجب إدخال قوة هندسية دولية متخصصة إلى القطاع تكون مهمتها الأساسية تدمير الأنفاق التي لم يدمّرها الجيش خلال الحرب".
كذلك أوصى الجيش الحكومة بإصدار أوامر "بسحب القوات إلى خط يسمح لها بالعمل ميدانيًا وحماية بلدات غلاف غزة بأفضل شكل ممكن – حتى لو كان معنى ذلك أن يتراجع الجيش في بعض النقاط شرقًا قليلًا عن الخط الذي تم تحديده في الاتفاق الأولي". كما طلب الجيش "ألا يُسمح بعودة السكان الفلسطينيين إلى المناطق الواقعة ضمن نطاق السيطرة العملياتية للجيش، وذلك لتجنّب الاحتكاك مع القوات".
ووفق التقرير، في هذه المرحلة، يسود في الجيش قدر من عدم الوضوح بشأن ما سيُطلب منهم في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن عملية الانسحاب من القطاع قد بدأت فعلاً: القواعد والمواقع المؤقتة في المنطقة تُخلى، والفرق العسكرية التي أنهت القتال أخلت مقارها الأمامية، وبعضها يُرسل الآن إلى مهام أخرى في جبهات مختلفة، كما تم تسريح عدد كبير من جنود الاحتياط. وفي الأيام المقبلة من المتوقع أن يعلن الجيش عن إنهاء جولة الخدمة الحالية لعدد إضافي من الجنود، وقد أُلغيت أوامر استدعاء أخرى كانت مقرّرة للأشهر القادمة.
وخلال تقييم أمني أجراه كبار ضباط الجيش مع نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس خلال زيارته لإسرائيل، طلب الضباط من فانس ضمان تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق بالكامل، وأن تكون إعادة جميع جثامين الأسرى والمخطوفين شرطًا أساسيًا للانتقال إلى المرحلة الثانية. كما طلب الجيش من فانس أن يكون القرار بشأن هوية القوات التي ستدخل إلى القطاع متفقًا عليه بين جميع الأطراف – وذلك في ظل التخوف من وجود قوات تركية في غزة – مؤكدين ضرورة التأكد من أن حركة حماس لن تمتلك أي قدرات عسكرية أو سلطوية.





