أبلغت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بيهراب- ميارا، المحكمة العليا، اليوم الأربعاء، بأنها تعارض طلب الحكومة شطب الالتماسات المقدمة بشأن إقالة رئيس جهاز المخابرات (الشاباك)، رونين بار، مؤكدة أن "رئيس الشاباك ليس خادمًا شخصيًا للقيادة السياسية".
وأكدت بيهراب- ميارا، في ردها الرسمي، أن قرار فصل بار والطريقة التي تم بها اتخاذه، ومن ثم التراجع عنه، تمثل سلسلة غير مسبوقة من الإجراءات التي تستوجب مراجعة قضائية. وأضافت: "إلغاء القرار الحكومي لا يعني التراجع الكامل عن المسار غير السليم الذي اتُّبع، وهو لا يعالج الضرر المؤسسي المحتمل".
وكانت الحكومة قد ألغت الأسبوع الماضي قرار إقالة بار، بعد أن أعلن عن نيته التنحي طواعية في 15 حزيران/ يونيو. وفي أعقاب ذلك، تقدمت الحكومة ومحامو رئيس الحكومة بطلب للمحكمة لشطب الالتماسات المتعلقة بالقضية. وأمرت المحكمة الأطراف ذات الصلة، بمن فيهم الملتمسون والنائب العام، بتقديم ردودهم على الطلب.
وأشارت ميارا إلى أن غياب قرار قضائي مبدئي قد يفتح الباب أمام تكرار مثل هذه القرارات التعسفية مستقبلاً، ليس فقط بحق رئيس الشاباك المقبل، وإنما بحق كبار مسؤولي أجهزة الأمن وسلطات إنفاذ القانون. وقالت: "من الضروري صدور حكم يضمن أداء المسؤولين الكبار لمهامهم وفقًا للقانون، وبلا خوف من الإقالة إذا ما خالفوا توجهات القيادة السياسية".
وأرفقت ميارا مع ردها رسالة من أحد المحامين تطالب المحكمة بإصدار حكم مبدئي واضح ينظم آلية إنهاء ولاية رئيس الشاباك من قبل رئيس الحكومة، لحماية استقلالية المنصب.






