وجّه رئيس نقابة الأطباء الإسرائيلية، البروفيسور تسيون حاجاي، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى رئيس الأركان أيال زمير و"منسق أعمال الحكومة" في الأراضي الفلسطينية، غسان عليان، حذّر فيها من أن منع إدخال المعدات الطبية والإنسانية إلى قطاع غزة يُعد انتهاكًا جسيمًا للأخلاقيات الطبية والقانون الدولي. ودعا حاجاي المسؤولين إلى معالجة المسألة وضمان أن تُسلّم المعدات الطبية إلى المحتاجين في غزة، مع اتخاذ تدابير لمنع وقوعها في أيدي "المنظمات الإرهابية"، بحسب تعبيره.
ولغاية الآن، امتنعت نقابة الأطباء عن التوجه إلى الجهات الأمنية أو انتقاد سياسات الحكومة بشكل علني، رغم التقارير المتزايدة عن حالات تجويع وقتل لأطفال ومدنيين في القطاع.
وكتب حاجاي في رسالته: "في الأيام الأخيرة، وردت تقارير تفيد بأن إسرائيل تمنع إدخال معدات طبية وإنسانية إلى غزة، بحجة إمكانية استخدامها في تصنيع أسلحة أو بنى تحتية إرهابية. نحن نُدرك الاعتبارات الأمنية، لكننا كجهة ملتزمة بالأخلاقيات الطبية وصحة الجمهور، نؤكد على ضرورة توفير المعدات الطبية والظروف الإنسانية الأساسية المدنيين في غزة".
وفي رسالة منفصلة إلى رئيس الأركان، حذّر حاجاي من أن قتل فلسطينيين أثناء انتظارهم للحصول على مساعدات إنسانية يُعد انتهاكًا خطيرًا للأخلاق والقانون الدولي. وكتب: "أفادت وزارة الصحة الفلسطينية أن 73 شخصًا على الأقل قُتلوا أثناء انتظارهم المساعدات"، مضيفًا: "نرجو تزويدنا بردّ مفصل يتضمن توضيحًا للوقائع، كي نتمكن من الرد على ما يردنا من تساؤلات من جهات متعددة".
كما انضم إلى هذه المطالب هذا الأسبوع البروفيسور عِيدو وولف، مدير قسم الأورام في مستشفى إيخيلوف ورئيس كلية الطب بجامعة تل أبيب، حيث بعث برسالة إلى نقابة الأطباء طالبها باتخاذ موقف واضح، وقال: "تقع على عاتق النقابة مسؤولية كبيرة لم تؤدها حتى الآن بالشكل المطلوب. يجب أن تكون النقابة بوصلة أخلاقية، كما كان يفعل كبار الأطباء عبر التاريخ".
وكانت نقابة الأطباء قد نشرت في أيار/ مايو الماضي، تحت ضغط من أطباء، موقفها لأول مرة من الأوضاع الإنسانية في غزة، وقالت: "نحن نتابع بقلق الأوضاع الصعبة في قطاع غزة، ونجدّد دعوتنا للسماح بمرور آمن للمساعدات الإنسانية للسكان الأبرياء، مع ضمان ألا تُساء استخدامها أو تُسرق من مستحقيها".
وأضافت: "كما نؤكد على ضرورة احترام القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك عدم استخدام المنشآت الطبية لأغراض عسكرية أو إرهابية، وعدم استهداف الطواقم الطبية أو المنشآت أو مركبات الطوارئ، إلا إذا استُخدمت كقواعد لعمليات مسلحة".






