وجّهت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراب-ميارا، اليوم (الأربعاء)، رسالة إلى وزير الحرب، يسرائيل كاتس، أعربت فيها عن خشيتها من أنه يستغل سلطته على نحو غير سليم بغية منع تقديم لائحة اتهام ضد عضوة الكنيست طالي غوتليب.
وجاء في الرسالة التي بعثت بها بهراب-ميارا أنّ امتناع كاتس عن التوقيع على شهادة السرّية الأمنية “يؤخّر منذ أكثر من شهر تقديم لائحة الاتهام ضد عضوة الكنيست غوتليب”، مضيفةً أنّ هذا الوضع “يثير مخاوف من سوء استخدام الصلاحيات والإخلال بسير الإجراءات القانونية السليمة”.
وردّ كاتس على الرسالة باتهام المستشارة القضائية بأنها نشرت مضمونها في وسائل الإعلام قبل أن تتوجّه إليه رسميًا، واصفًا ذلك بأنه “تصرف غير لائق ومتكرر يدلّ للأسف على نزعة انتقائية وغياب الموضوعية”. وأضاف أنّه لم يتفرغ بعد لدراسة الملف بسبب “انشغاله المتواصل بالقضايا الأمنية العاجلة للدولة”، مؤكّدًا: “الآن، وبعد أن أتشاور مع الجهات المختصة، سأدرس الطريقة الأنسب لمعالجة المسألة”.
وتُستخدم شهادات السرّية لمنع عرض أدلّة قد تؤدي إلى "كشف مصادر أو الإضرار بأمن الدولة". وبموجب القانون الإسرائيلي، لا يُلزم أي شخص بتقديم دليل للمحكمة، كما لا تُلزم المحكمة بقبوله، إذا وقّع رئيس الحكومة أو وزير الحرب على شهادة تفيد بأنّ عرض الدليل قد يُلحق ضررًا بالعلاقات الخارجية للدولة. وفي حال وجود خشية من أن إحدى الأدلة قد تسبّب مثل هذا الضرر، لا يمكن تقديم لائحة الاتهام قبل البتّ في مسألة التوقيع على شهادة السرّية.
وفي يوليو/تموز الماضي، قرّرت النيابة العامة تقديم لائحة اتهام مشروطة بجلسة استماع ضد عضوة الكنيست طالي غوتليب، بشبهة مخالفة قانون جهاز الأمن العام (الشاباك)، بعد أن كشفت هوية أحد عناصر الجهاز في تغريدة قالت فيها إنّ شريك الناشطة في الاحتجاجات ضد الحكومة شيكما بريسلِر يعمل في الشاباك.
كما نشرت غوتليب في السابق نظرية مؤامرة ادّعت فيها أنّ "التنسيق بين نشطاء الاحتجاج وبعض قادة المؤسسة الأمنية مكّن من حدوث مجزرة السابع من أكتوبر". وزعمت غوتليب أن أجهزة استخبارات أمريكية اعترضت مكالمة بين شريك بريسلر وزعيم حماس في غزة، يحيى السنوار — وهي رواية وُصفت بأنها خيالية ولا أساس لها من الصحة، وفق الاعلام الاسرائيلي.




.jpg)


