تقدّم ثلاثة من رؤساء جهاز الشاباك السابقين، عامي أيالون، كرمي غيلون ونداف أرغمان، بالتماس إلى المحكمة العليا، إلى جانب عدد من موظفي الجهاز السابقين، ضد تعيين دافيد زيني رئيسًا جديدًا للشاباك. وطالب الملتمسون بإصدار أمر مؤقت لتجميد التعيين، معتبرين أنه "يثير أسئلة خطيرة ويفتقر إلى المعقولية بشكل صارخ، ما يستوجب إبطاله".
وجاء في الالتماس أن "تعيين شخص يفتقر إلى القدرات والخبرة ذات الصلة لإدارة جهاز استخباراتي معقّد مثل الشاباك، ليس قرارًا مسؤولًا ولا معقولًا". وأضافوا أن "زيني لا يستوفي أيًّا من شروط الكفاءة والخبرة المطلوبة لرئيس الجهاز". كما شدّد الملتمسون على أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو "واقع في تضارب مصالح خطير فيما يخص تعيين زيني، ولذلك فإن قراره باطل وغير قانوني".
وأشار الملتمسون إلى شكوكهم بشأن أهلية زيني للمنصب، قائلين: "في أيٍّ من مناصبه السابقة، لم يتولَّ قيادة فرقة أو لواء نظامي، ولم يشارك في مهام استخباراتية ذات شأن"، وأضافوا أن "خبرته الميدانية في ساحة القتال ليست معيارًا ذا صلة بقيادة جهاز معقّد بحجم الشاباك، وإن شخصًا يفتقر إلى المؤهلات المهنية لا يمكنه أداء مهامه باستقلالية أو حياد".
وبيّن الملتمسون أنهم اختاروا عدم الانضمام إلى الالتماسات السابقة المقدَّمة للمحكمة، وفضّلوا عرض موقفهم بشكل منفصل "نظرًا إلى معرفتهم العميقة بالجهاز، وبخاصة بدور رئيسه". وأكدوا أن منصب رئيس الشاباك "لا نظير له من حيث الصلاحيات الممنوحة له وحساسيته العامة"، لافتين إلى أن "الجهاز يمتلك صلاحيات واسعة وأدوات لا مثيل لها، خصوصًا في تعامله مع سكان إسرائيل، ولذلك يجب أن تكون عملية التعيين نزيهة تمامًا".
يُذكر أن المحكمة العليا كانت قد رفضت الأسبوع الماضي طلبًا سابقًا من قادة حركات احتجاجية لإصدار أمر مؤقت بوقف التعيين. وكتب القاضي خالد كبوب في قراره أن الحكومة صادقت على التعيين وفق توصية لجنة التعيينات العليا، وأن المستشارة القضائية للحكومة غالي بهراب-ميارا لم تجد مانعًا قانونيًا للتعيين، رغم إشارتها إلى وجود صعوبات واقتراحها حلولًا لمعالجتها.
يدخل اليوم الأحد تعيين دافيد زيني، لرئيس جهاز الشاباك، إلى حيز التنفيد، حيث سيبدأ مرافقة سلفه "ش." في إطار عملية التسليم والتسلّم للمنصب. وهنّأ رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو زيني، قائلاً إنه "يتمنى له النجاح في المهمة العظيمة التي تنتظره". كما شكر نتنياهو في بيانه القائم بأعمال رئيس الشاباك المنتهية ولايته "ش.". واستضاف الرئيس الإسرائيلي يتسحاك هرتسوغ صباح اليوم زيني وعائلته بمناسبة توليه منصبه الجديد.
وكانت الحكومة قد صادقت بالإجماع الأسبوع الماضي على تعيين زيني رئيساً للشاباك. وبحسب القرار، يتعين على زيني التواصل مع المستشار القضائي للشاباك في أي مسألة تتعلق بالمصالح الشخصية أو السياسية لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وذلك وفقاً لترتيبات تضارب المصالح الخاصة بزيني، بسبب "طلبات غير مشروعة" كان نتنياهو قد وجّهها إلى رؤساء الشاباك السابقين.


.jpg)





