وجّهت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراب-ميارا، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى وزارة "الأمن القومي" والشرطة، أعربت فيها عن مخاوف من "تدخل سياسي غير مشروع" من قِبل ما يسمى بوزير "الأمن القومي" إيتمار بن غفير، بعد أن أخّر توقيعه على ترقية ضابطة الشرطة رينات سابان، التي كانت قد شاركت في التحقيقات في قضايا الفساد المعروفة بـ"ملفات الآلاف" الخاصة برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وبحسب ما كشفته صحيفة "هآرتس"، فإن بن غفير امتنع عن التوقيع على قرار ترقية سابان، رغم استيفاء الإجراءات القانونية، ما دفع المستشارة القضائية للتحذير من أن هذا التصرف قد يُشكل ترهيبًا للشهود وتعطيلاً للإجراءات الجنائية، كما اعتبرت أن هناك شبهة "خرق فاضح" للاتفاق الذي وقّعه بن غفير نفسه، والذي ينص، من بين أمور أخرى، على تقييد تدخله في التعيينات داخل الشرطة.
وجاء في الرسالة، التي وقعها نائبا المستشارة، غيل ليمون وشارون أفيك، أنه بحسب المعلومات التي وصلت إلى القسم القانوني، "نُقلت رسالة إلى الضابطة بطريقة غير مباشرة، وليس عبر قادتها أو التسلسل القيادي في الشرطة، مفادها أنها تستطيع التقدم في الترقية إذا وافقت على الانتقال إلى وظيفة أخرى، غير منصبها الحالي كمساعدة لرئيس شعبة التحقيقات". وأكدت الرسالة أن "الرسالة المستفادة من هذه الممارسات خطيرة وواضحة".
وأضافا أن هذه الواقعة تثير "مخاوف جدية من سلوك غير سليم، يؤدي إلى إلحاق ضرر كبير بالضابطة، ويبعث برسائل ترهيب لضباط أدوا عملهم بإخلاص، ويُخيف الشهود، ويُعرقل سير العدالة الجنائية".
يُذكر أن الضابطة رينات سابان، التي تعمل مساعدة لرئيس شعبة التحقيقات والاستخبارات، اللواء بوعاز بلت، قد تمّت الموافقة على ترقيتها إلى رتبة مقدّم من قبل قائد الشرطة والمستويات القيادية العليا. وكانت سابان سابقًا واحدة من المحققات في "الملف 4000" المتعلق بنتنياهو، كما شاركت في التحقيق مع مستشاري رئيس الحكومة، يوناتان أوريخ وعوفر غولان، الذين اشتُبه بتورطهم في التحرش بالشاهد الملكي شلومو فيلبر.
وفي ختام الرسالة، أكدت المستشارة أن "هناك خشية جدية من أن تأخير ترقية سابان رغم استيفائها الشروط القانونية والإجرائية، يعود إلى اعتبارات خارجية لا علاقة لها بالشرطة"، وأضافت: "يبدو أن الضابطة تُعاقب بسبب مشاركتها في التحقيقات المتعلقة برئيس الوزراء وشهادتها في القضية الجنائية".






