وقع نحو 350 جندي احتياط في جيش الاحتلال على بيان ضد قرار المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت) القاضي باحتلال مدينة غزة، وأعلنوا عزمهم تصعيد نضالهم ضد الحكومة.
وقال رون فاينر، وهو جندي احتياط وعضو منظمة "جنود من أجل المخطوفين"، في مؤتمر صحفي عُقد، اليوم الثلاثاء، إن "القرار بالخروج إلى عملية لاحتلال نهائي لمدينة غزة غير قانوني على الإطلاق، وسيعرّض حياة المخطوفين والجنود والمدنيين للخطر".
وأضاف أن الموقعين على البيان يعلنون: "إذا استدعونا إلى خدمة الاحتياط، لن نلبي. لن نستجيب لأوامر الاستدعاء التي ستُرسل إلينا".
كما أكد فاينر أنه لا توجد أي مبررات عملياتية أو "أمنية" لاحتلال غزة، مشيرًا أن "الخطوة سياسية، خطيرة وتهدف لخدمة أقلية متطرفة، وليست لحماية أمن مواطني إسرائيل".
وأضاف فاينر أن "رئيس الأركان، ورئيس مجلس الأمن القومي، وقيادات المؤسسة العسكرية سابقًا وحاليًا، يقولون صراحة إن هذه العملية ستعرض حياة المخطوفين للخطر".
وتابع: "عائلات المخطوفين تتوسل بألا يعرّضوا أبناءها لمزيد من المخاطر عبر عملية عسكرية جديدة، وحتى بالنسبة للجنود فإنها فخ موت". كما حذر من انعكاسات العملية على سكان القطاع وتفاقم الوضع الإنساني فيه، داعيًا شخصيات عامة إلى الانضمام لموقفهم.
من جانبه، قال دور مناحيم، وهو أيضًا جندي احتياط: "القيم التي دفعتنا لترك بيوتنا وعائلاتنا في 7 أكتوبر، هي نفسها التي تدفعنا اليوم للقول: كفى".
وأضاف: "نحن الذين أخذنا على عاتقنا الدفاع عن الدولة وأمنها. حكومة نتنياهو وبن غفير وسموتريتش لم تتحمل حتى الآن مسؤولية مجزرة 7 أكتوبر. هذه الحكومة لا يهمها أمن الدولة، بل تعمل على تقويضه".
وأردف: "الواقع اليوم يُحتّم علينا وقف استمرار الحرب. حان الوقت لخدمة الدولة، لا خدمة حكومة تفرّط في مستقبلنا جميعًا".
وفي السياق، أعلن جنود احتياط أنهم سيقيمون خيمة اعتصام احتجاجية أمام مقر وزارة الحرب في تل أبيب (الكرياه)، لمطالبة وزير الحرب وأعضاء الكابينيت بالعمل على استعادة الرهائن وإنهاء الحرب. وبحسب البيان، ستُقام الخيمة خلال الفترة من الخميس إلى السبت في نهاية الأسبوع المقبل، 11 – 13 أيلول/ سبتمبر.





