قرّر رئيس الكنيست الليكودي أمير أوحانا عدم دعوة رئيس المحكمة العليا يتسحاق عميت إلى الجلسة الاحتفالية التي عقدت في مقرّ الكنيست بمشاركة رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب. كما لم تُدعَ المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراب-ميارا، إلى الحدث أيضًا.
وقال موقع "هآرتس" إنه تم اتخاذ هذه الخطوة في ظلّ جهود حكومة نتنياهو لتقويض شرعية كلٍّ من عميت وبهراب-ميارا في الاستمرار في منصبيهما، وفي سياق مساعيها لدفع قوانين "الانقلاب القضائي".
مصادر في الجهاز القضائي قالت لصحيفة هآرتس إن هذا يشكّل خرقًا للأعراف المعمول بها، مضيفة: "إنه فقدان للطابع الرسمي للدولة". أما رئاسة الكنيست فادّعت أن عميت لم يدعَ لأن الحدث ليس "رسميًا – دولتيًا".
استبعاد رئيس السلطة القضائية، وهو أحد الرموز السبعة للحكم في إسرائيل، كان لافتًا خصوصًا في ظل حضور كلٍّ من أوحانا، رئيس السلطة التشريعية، وبنيامين نتنياهو، رئيس السلطة التنفيذية.
وهذا ليس أول تجاهل لعميت من قبل الحكومة، شدّد الموقع: ففي حفل أدائه القسم في شباط الماضي في بيت الرئيس، غاب – ولأول مرة في تاريخ الدولة – كل من رئيس الحكومة نتنياهو، ووزير القضاء ياريف ليفين، ورئيس الكنيست أوحانا. وخارج بيت الرئيس تظاهر آنذاك عشرات الأشخاص ضد تعيين عميت، بمبادرة من منظمة اليمين "إم ترتسو".
كما تُعدّ المستشارة القضائية للحكومة من أصحاب المناصب المصنّفة في فئة "سِجِل أ"، وهي عادة تُدعى بشكل دائم إلى الفعاليات الرسمية. ومع ذلك، تمت دعوة شخصيات أخرى من نفس الفئة، من بينهم مراقب الدولة متنياهو إنجلمن، ورئيس بلدية القدس موشيه ليئون.
وتُعتبر بهراب-ميآرا في أوساط الحكومة وكأنها "أُقيلت فعليًا" من منصبها، وقد صرّح عدد من الوزراء بأنهم لن يلتزموا بتوجيهاتها. وبلغت إجراءات إقالتها ذروتها في آب الماضي حين صوّت وزراء الحكومة بالإجماع على تنحيتها، غير أن المحكمة العليا أوقفت هذا القرار بعدما تجاوزت الحكومة الإجراءات الملزمة في هذا الشأن.
من جانبه، قال رئيس نقابة المحامين، عميت باخر، إن "استمرار المقاطعة لرئيس المحكمة العليا حتى في هذا اليوم التاريخي يجري بلا شكّ بموافقة نتنياهو. هذه المقاطعة المعيبة ليست ضد الرئيس عميت كشخص أو رمز من رموز الحكم، بل ضد السلطة القضائية بأكملها، وضد الديمقراطية الإسرائيلية نفسها".
وأضاف: "إنها تذكير مؤلم بأن كلمات نتنياهو في خطابه عن ’زمن السلام فيما بيننا‘ ليست سوى كلمات فارغة من المضمون، وأن علينا أن نناضل من أجل الديمقراطية في إسرائيل".




.jpg)


