كشف شاي برنسا، الضابط السابق لسجن إيالون، في التماس قدّمه إلى المحكمة العليا، عن تعرضه لضغوط شديدة من وزير ما يسمى "الأمن القومي" إيتمار بن غفير ومساعديه، وكذلك من كبار مسؤولي هيئة السجون، بهدف منح امتيازات غير قانونية لسجناء يهود مدانين بجرائم إرهابية أو ذات طابع "أمني"، وفقًا لما نقله موقع "واينت"، اليوم الأحد.
وبحسب الالتماس، فإن بين السجناء الذين طُلب تحسين أوضاعهم: عميرام بن أوليئيل (المدان بقتل أفراد عائلة دوابشة الفلسطينية)، جاك تايتل (المدان بقتل فلسطينيين)، حسيد من طائفة فيجنيس متهم بالتجسس لصالح إيران، ورئيس إحدى العصابات الإجرامية الإسرائيلية آسي أبوتبول.
وأرفق برنسا بالتماسه نحو 40 محادثة نصية عبر "واتساب"، إضافة إلى تسجيلات لاجتماعات ومكالمات، يزعم أنها تُظهر كيف تعرّض لضغوط للتخفيف من ظروف سجن هؤلاء، مثل إلغاء العقوبات أو تجنّب فرض إجراءات تأديبية. من بين ما ورد، رفض برنسا إلغاء عقوبة العزل ومنع الزيارات المفروضة على المستوطن الإرهابي بن أوليئيل.
ويقول برنسا إنه بعد رفضه تنفيذ التعليمات غير القانونية، "فُبِركت له قضية تحرّش جنسي" ضد أخصائية اجتماعية، لكن النيابة أغلقت القضية لاحقًا لعدم وجود شبهة جنائية، رغم ذلك أُقيل من منصبه، رغم أن الإدانة الوحيدة ضده كانت في محكمة تأديبية داخلية تابعة لهئية السجون.
ويؤكد برنسا في التماسه أن الإقالة كانت غير قانونية، وأن المحكمة التي أدانته كانت "غير مخولة" قانونيًا، وافتقرت إلى التشكيل السليم، إذ شارك فيها ضباط بنفس رتبته. ويطالب بإلغاء قرار الإقالة وإعادته إلى منصبه.
من بين الحالات التي استعرضها برنسا، شكوى مسؤول كبير في هيئة السجون بأن بن أوليئيل لم يتلقَّ معدات شخصية أو طعامًا مناسبًا، وطلبه عقد لقاء عاجل مع محاميه. كما طالب مساعدو بن غفير بالسماح بتمديد زيارة زوجة بن أوليئيل، رغم أنها معتقلة سابقة والقانون لا يتيح ذلك للمعتقلين سابقًا.
كما وردت مطالبات بمنح زيارات أسبوعية بدلًا من نصف شهرية لسجناء مثل دافيد حي حسدائي، المدان بالاعتداء على نساء فلسطينيات، والسماح لهم بمعانقة أطفالهم ونقل سلع من الكانتينا.
وفي حالات أخرى، طُلب تحسين ظروف سجن مشبوه بالتجسس لصالح إيران، وتسريع طلب "خلوة زوجية" لأحد المدانين بمحاولة طعن ظنًا أنه عربي، والسماح لعصابي شهير بتلقي بطانية صيفية وحذاء من زوجته.
بدوره، زعم مكتب الفاشي بن غفير إن "القضية الخطيرة تتعلق بضابط أدين باعترافه بمحاولة التحرش بمُجندة شابة، ولا يمكن السماح له بتبرئة نفسه من خلال اختلاق اتهامات ضد الآخرين". وأضاف البيان أن الوزير يواصل العمل بسياسة "صفر تسامح" مع المتحرشين، بحسب زعمه.
أما هيئة السجون، فادعت أن الضابط أُدين تأديبيًا بعد اعترافه بارتكاب مخالفات سلوكية خطيرة، وأن المحكمة اعتبرت أفعاله "تجاوزًا فاضحًا للحدود من قائد رفيع تجاه ضابطة خاضعة له". وأكدت أن اتفاق التسوية تضمّن موافقته على الإقالة. بخصوص السجناء اليهود "الأمنيين"، زعمت أن ظروف احتجازهم تُحدّد بالتعاون مع الشاباك.






