أبلغت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراب-ميارا، اليوم الثلاثاء، وزير ما يسمى بـ"الأمن القومي" إيتمار بن غفير بأنه عليه تعيين مسؤول للتوقيع على أوامر السرّية في أسرع وقت ممكن. وبحسب قولها، فإن عدم تعيين مسؤول أدى إلى الإفراج عن معتقلين خطرين. وكتبت في رسالة وُجهت إلى الوزير: "يحدث مساس خطير ومتواصل بإجراءات إنفاذ القانون – بما في ذلك قرارات قضائية".
وتهدف أوامر السرّية إلى منع متهمين في إجراءات جنائية من الاطلاع على معلومات استخبارية متعلقة بقضاياهم، مثل أسماء مصادر شرطية. من حيث المبدأ، عندما يُقدَّم لائحة اتهام ضد مشتبه به، يفترض بالنيابة أن تزوّده بجميع مواد التحقيق التي جُمعت في قضيته، حتى يتمكن من الدفاع عن نفسه من التهم الموجهة إليه. ومع ذلك، ينص القانون على إمكانية عدم نقل جزء من مواد التحقيق إذا كان كشفها "قد يضر بمصلحة عامة هامة".
ولأجل ذلك، يتطلب الأمر أن تصدر الشرطة أو النيابة أمراً بالسرّية باسم وزير "الأمن القومي". تعديل قانون أُقرّ في عام 2016 يسمح للوزير بتفويض هذه الصلاحية لمهني رفيع المستوى، من بينهم قاضٍ متقاعد من المحكمة المركزية أو ضابط كبير سابق في الشرطة. وفي شهر آب/أغسطس، كشف تقرير في "هآرتس" أن بن غفير يعمل لاستعادة الصلاحية للتوقيع بنفسه على أوامر السرّية.
وكتبت بهراب-ميارا لبن غفير: "علمنا أنك قررت تغيير السياسة المتّبعة منذ نحو تسع سنوات في وزارة الأمن القومي، وعدم تفويض صلاحيتك".
وأضافت أنه في شهر تموز/يوليو عُيّن المحامي إيهود هاليفي مسؤولاً عن التوقيع على الأوامر، إلا أن تعيينه لم يُصادق عليه بسبب قرار بن غفير. وشددت على أن "أكثر من ألف طلب سرّية تراكمت في هذه الأثناء، من بينها مئات عاجلة، لا يتم التعامل معها".
وفي هذا السياق، أفرجت المحكمة المركزية في تل أبيب يوم أمس، عن عدد من المتهمين في قضايا ابتزاز وعنف. ومن بين المفرج عنهم: زعيم منظمة اجرام، وكذلك قاصرين ينتمون لعصابة اجرام. وقد أمر القاضي بالإفراج عنهم بشروط مقيّدة، وامتنع عن إصدار أمر بتسليم المعلومات السرّية إليهم.





