قال تقرير للمحلل السياسي في موقع "واينت"، إيتامار آيخنر، إن الولايات المتحدة باتت تمسك فعليًا بإدارة الملف الإسرائيلي منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل أسبوع، مشيرًا إلى أن كبار مسؤولي البيت الأبيض يتواجدون في إسرائيل ويديرون التطورات السياسية والأمنية بشكل مباشر.
ووفقًا للتقرير، فإن إسرائيل تحوّلت فعليًا إلى "دولة تحت الوصاية الأميركية"، حيث تُتخذ القرارات في واشنطن وتُلزم بها الحكومة. وقد أُقيم في كريات غات مقرّ القيادة الدولية لتطبيق "اتفاق ترامب"، بمشاركة مئات الجنود الأميركيين إلى جانب قوات من بريطانيا، كندا، الإمارات والأردن. ويقود المقرّ الأدميرال الأميركي براد كوبر، بمساعدة الجنرال باتريك فرانك وجنرال بريطاني رفيع المستوى.
وفي مؤتمر صحفي عقده في المقرّ الجديد، أكّد نائب الرئيس فانس أن بلاده لن تفرض على إسرائيل وجود قوات أجنبية لا ترغب بها، في ظلّ القلق من مشاركة تركيا وقطر في أي قوة مستقبلية بغزة.
وقال فانس إن الدول الراغبة في المساهمة يمكنها القيام بذلك عبر التمويل، أو الدعم الإنساني، أو المشاركة في "قوة الاستقرار الدولية" التي ما زالت قيد التشكيل. وأوضح أن واشنطن لن تنشر قواتها داخل قطاع غزة لكنها ستتولى تنسيق العمليات ومتابعة تنفيذ الاتفاق.
وأضاف أن الولايات المتحدة ستواصل جهودها لاستعادة جثامين الرهائن الذين ما زالوا في غزة، داعيًا إلى "التحلّي بالصبر"، رغم الصعوبات المقبلة، مؤكدًا أن "الطريق طويلة لكن الأمل قائم".
وشدّد فانس على أن حركة حماس ستُدمّر إن لم تتخلّ عن سلاحها، فيما أعلن جاريد كوشنر، صهر ترامب، أن إعادة إعمار غزة لن تبدأ في المناطق التي تسيطر عليها الحركة ولن تُخصّص أموال لتلك المناطق.
وأوضح كوشنر أن مشاريع الإعمار ستقتصر على المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي خارج "الخط الأصفر" الذي يمثل حدود انتشار القوات بعد وقف إطلاق النار، بينما لن تشمل المناطق التي ما زالت تحت سيطرة حماس.
ويشير المحلل إلى أن الأميركيين يراقبون عن كثب كل ما يجري في غزة، حتى أنهم يتدخلون أحيانًا لوقف عمليات إسرائيلية يرون أنها قد تُعرّض وقف إطلاق النار للخطر.
وفي السياق، أعلنت وزارة الحرب البريطانية أنها أرسلت مجموعة صغيرة من ضباطها إلى إسرائيل للانضمام إلى قوة الاستقرار الدولية، مؤكدة في بيان أن الهدف هو "ضمان مشاركة بريطانيا في التخطيط والقيادة لدعم وقف إطلاق النار وعملية السلام في غزة".





