كشفت تقارير اسرائيلية، أن المدعية العسكرية السابقة لجيش الاحتلال يفعات تومر يروشالمي امتنعت عن فتح تحقيقات في جرائم قُتل خلالها مدنيون وطواقم طبية خلال العدوان على غزة.
وبحسب ما نقلته صحيفة "هآرتس" عن مصدر عسكري مطّلع، فإن يروشالمي "تجنبت اتخاذ قرارات حاسمة خشية من ردود الفعل العامة والتحريض ضدها في وسائل التواصل الاجتماعي"، مضيفاً أن "كل الأحداث موثقة، والجميع يعلم أنها لم تكن صحيحة أخلاقياً ولا قانونياً، لكن رغم ذلك لم يُفتح أي تحقيق رسمي حتى الآن".
وذكر المصدر أن إحدى الحوادث التي أثارت الجدل وقعت في آذار/ مارس الماضي، عندما أطلق جيش الاحتلال النار وقتل 15 من أفراد الطواقم الطبية في غزة. وأضاف أن فريق التحقيقات الميدانية أوصى بإحالة القضية إلى "الشرطة" العسكرية، لكن لم تُتخذ أي إجراءات فعلية.
وأشار المصدر إلى أن يروشالمي "تخوفت من تبعات الجدل العام الذي رافق الكشف عن هذه الحوادث"، متسائلاً: "أين كانت عندما استخدم الجيش المدنيين دروعاً بشرية؟ وأين كانت عندما أوقفت المساعدات الإنسانية أو دُمّرت الجامعات والمستشفيات؟ لقد أصابها الخوف وشلّت الضغوط قدرتها على اتخاذ قرارات في ملفات حساسة".
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن يروشالمي أبدت تحفظات على إنشاء :مؤسسة غزة الإنسانية" (GHF) العام الماضي. وأوضحت المصادر أن المستشارة القضائية طالبت في البداية بوضع مراكز المؤسسة تحت إشراف مباشر لضمان قانونية عملها، إلا أنها تراجعت لاحقاً عن موقفها بعد أن تولّى مكتب رئيس الحكومة ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر مسؤولية الإشراف على المشروع.
وبحسب مصدر عسكري آخر، فقد "اختفت يروشالمي من المشهد منذ أن أدركت أن المشروع أصبح ذا طابع سياسي، وأن الجهات المشغّلة له مقربة من اليمين الإسرائيلي"، مضيفاً أن "ذلك سمح بتقليص المساعدات الإنسانية وإغلاق نقاط توزيع المساعدات لأيام طويلة".
وأوضح المصدر أن الجيش لا يزال ينتظر من يروشالمي فتح تحقيق جنائي في قصف مستشفى ناصر بخان يونس الذي وقع في آب/ أغسطس الماضي، وأدى إلى استشهاد نحو 20 شخصاً، بينهم خمسة صحفيين، مشدداً على أن "هذا الحدث سيعود ليطارد إسرائيل في المستقبل، وكان يجب التعامل معه بجدية منذ البداية".
وختم المصدر بالقول إن يروشالمي استقالت من منصبها يوم الجمعة الماضي، بعد شهور من الضغوط والانتقادات بشأن أدائها خلال الحرب على غزة.





