قدم أكثر من 260 مسؤولا سابقا، بمستويات مختلفة، في جهاز المخابرات العامة الإسرائيلي، "الشاباك"، رسالة مشتركة الى لجنة التعيينات الكبيرة في "جهاز الدولة" برئاسة القاضي المتقاعد آشر غرونيس، يطالبون فيها اللجنة بعدم المصادقة على طلب رئيس حكومة الحرب بنيامين نتنياهو، تعيين اللواء احتياط دافيد زيني، رئيسا لجهاز الشاباك، نظرا لمواقف زيني المتطرفة، التي من شأنها أن تخل بالمهمات الأساسية لجهاز المخابرات، إضافة الى أنه قد يكون غطاء لتحييد نتنياهو في ما عرفت بـ "قطر غيت" (فضيحة قطر- ترجمة).
وقدم الملتمسون عرضا لتصريحات مركزية لزيني بشأن رأيه بجهاز القضاء، وأعربوا عن قلقهم إزاء التعيين لأن تصريحات اللواء "تشير إلى تعارض محتمل بين قرارات المحكمة العليا وتعليمات رئيس الحكومة". وقالوا إنه لا يجوز لزيني عدم الخضوع لسيادة القانون. وأكدوا أن تعيين زيني في هذا المنصب "قد يُلحق ضررا بالغا بالتوازن بين الاحتياجات الأمنية والحفاظ على القيم الديمقراطية لإسرائيل"، حسب تعبيرهم.
كما يُشير الملتمسون إلى أن قرار تعيين زيني تم بعد أن منعت المستشارة القضائية، غالي بهراب-ميارا، رئيس الحكومة نتنياهو من إجراء التعيين، بالإضافة إلى أن عملية التعيين التي نُفّذت دون موافقة رئيس الأركان، المقدم إيال زمير.
كتبوا عن علاقات زيني الشخصية بنتنياهو، وهي مسألة، على حد قولهم، قد "تؤثر على قراراته المتعلقة بشؤون رئيس الحكومة الشخصية في ضوء التحقيق في قضية "قطر غيت".
ويرى الموقعون أن جميع هذه الأمور الثلاثة، إذا ثبتت صحتها، تُشكل سببا لاستبعاد زيني من تولي المنصب، نظرا لأن جهاز الشاباك "مؤسسة بالغة الأهمية للحفاظ على قوة إسرائيل، أمنيا وديمقراطيا. وأن المساس بهذا النسيج الحساس قد يُلحق ضررا جسيما بدولة إسرائيل"، على حد تعبيرهم.
وحث الموقعون اللجنة التي يرأسها رئيس المحكمة العليا الأسبق، آشر غرونيس، على "النظر بجدية في مدى ملاءمة زيني للمنصب، وإذا ثبتت صحة الوقائع، فلا تُوافق على تعيينه".






