بن غفير خلال الاجتماع لقادة مناطق الشرطة الذي جرى دون القائد العام للشرطة: "أنا من عينكم لتطبيق سياستي"
اجتمع وزير ما يسمونه"الأمن القومي" الفاشي إيتمار بن غفير يقادة المناطق في الشرطة، وطالبهم بالتحرك ضد ما وصفه بـ"ضجيج الأذان" الصادر من المساجد في البلدات العربية والمدن المختلطة، ووجّه لهم انتقادًا بأن المعالجة الحالية لهذه المسألة غير كافية.
وقد جرى الاجتماع قبل نحو أسبوع ونصف الأسبوع في مكتب بن غفير، بحضور قادة المناطق وسكرتيره الأمني، ولكن من دون حضور القائد العام للشرطة داني ليفي، وذلك بحسب ما ذكرته صحيفة "هآرتس".
وبحسب مصادر، اعتبر بن غفير الضجيج "ظاهرة" وطالب الضباط بالتعامل مع شكاوى السكان اليهود الذين قالوا إن المساجد ترفع الصوت بشكل مفرط. وقال بن غفير خلال الاجتماع، وفقًا للمصادر: "أنا من عينكم لتطبيق سياستي". كما ادعى أن الجهود الحالية غير كافية "لمعالجة" المسألة مع مسؤولي المساجد، وأشاد بقائد منطقة المركز يائير حتسروني، الذي قال إنه بدأ بفرض غرامات عالية على المساجد.
وتتعارض هذه التعليمات مع "وثيقة المبادئ" التي تم التوصل إليها بين بن غفير والمستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف-ميارا، والتي تنص على أن "الوزير لا يحق له إصدار تعليمات أو التدخل بطريقة أخرى في اتخاذ القرارات العملياتية وفي تقدير الشرطة المهني، بما في ذلك من خلال التعليمات غير المباشرة أو التأثير غير المباشر".
وبحسب مصدر في الشرطة، قال بعض الضباط إن بن غفير يمارس ضغوطًا لفرض غرامات على المساجد، رغم أن ذلك قد يؤدي إلى تصعيد وتوتر في البلدات. كما أن عقد هذا الاجتماع الحساس من دون حضور القائد العام للشرطة يعتبر أمرًا استثنائيًا، الذي وبحسب العديد من المصادر تسوده علاقته معه توتر شديد في الفترة الاخيرة.
وقال عضو بلدية تل أبيب–يافا، المحامي أمير بدران، في بيان عممه للاعلام، ردا على هذه الأخبار: "هذه ملاحقة سياسية متنكرة بغطاء ’تطبيق القانون'. بن غفير يستغل منصبه مرة أخرى للتحريض ضد المواطنين العرب، ويمارس ضغوطًا سياسية غير قانونية على قادة الشرطة – فقط لأن صوت الأذان لا يعجبه".
وأضاف بدران: "من يرفض مواجهة الجريمة في الشوارع، يفتّش عن أعداء في الخيال، من يخشى عصابات الإجرام – يصرخ في وجه المآذن".
واختتم بدران: "هذا السلوك لا يقتصر على التحريض – بل هو مؤشر خطير على نزع الشرعية عن جمهور بأكمله، وتجاوز خط أحمر بين المسؤولية الحكومية والملاحقة العنصرية، رسالتنا واضحة: لسنا أعداء – ولن نصمت".






