أعلنت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراب–ميارا، مساء اليوم الخميس، نقل مسؤولية التحقيق في قضية المدعية العسكرية العامة المنتهية ولايتها إلى النيابة العامة للدولة، وذلك بعد صدور رأي قانوني من المستشارة القضائية لوزارة القضاء ياعيل كوتيك، الذي أوصى بتنحّي بهراب–ميارا عن متابعة الملف بسبب تضارب مصالح محتمل.
وفي المقابل، أعلن وزير القضاء ياريف ليفين تعيين القاضي المتقاعد أشير كولا لإدارة التحقيق، في خطوة تتعارض مع موقف المستشارة القضائية للحكومة.
ويُتوقع أن تحسم المحكمة العليا الجهة التي ستتولى فعليًا التحقيق خلال الأيام المقبلة، وسط خلاف واضح بين المؤسستين القضائية والتنفيذية.
وبحسب ما نقل موقع N12، أوضحت كوتيك في مذكرتها أن "هناك خشية من تضارب مصالح في قضية المدعية العسكرية العامة، ومن ثم يجب على المستشارة القضائية للحكومة الامتناع عن أي دور مباشر في التحقيق".
وأضافت أن الرأي القانوني الذي أصدرته ملزم لبهراب–ميارا، باعتبارها مسؤولة عن تطبيق قواعد تضارب المصالح داخل الجهاز القضائي.
من جانبها، تستعد بهراب–ميارا لتقديم بيان رسمي إلى قضاة المحكمة العليا يوضح تفاصيل قرارها بنقل صلاحية التحقيق إلى النيابة العامة، مؤكدة أن القرار يهدف إلى ضمان استقلالية وسلامة إجراءات التحقيق.
ويشمل التحقيق الذي تجريه السلطات الإسرائيلية قضية تسريب مقطع فيديو يوثق تعذيب أسير فلسطيني من غزة داخل معسكر سديه تيمان، إلى جانب التحقيق في شبهات بعرقلة سير العدالة في سياق القضية.
وجاء في رسالة كوتيك إلى غالي بهراب-ميارا: "في هذه المرحلة، يجب على المستشارة القضائية للحكومة الامتناع عن المشاركة في متابعة التحقيق الجاري والإشراف عليه. لا يُقصد من هذا "الموقف الحذر" الإشارة إلى أي لوم أو اتخاذ موقف بشأن تورط المستشارة القضائية للحكومة في القضية، وإنما الهدف هو ضمان استقلالية التحقيق، حتى لو بدا الأمر بخلاف ذلك للوهلة الأولى".
وفقًا لرأي المستشارة القضائية لوزارة القضاء، التي ترى أن من صلاحيتها تقرير وجود تضارب مصالح لدى المستشارة القضائية للحكومة، قد تسعى غالي بهراب-ميارا لنقل التحقيق إلى أحد نوابها، بحيث يكون الصراع القادم حول مكان إدارة التحقيق: هل من وزارة القضاء أم من قبل القاضي أشير كولا.






