قال دافيد زيني، مرشّح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لتولي رئاسة جهاز الشاباك، اليوم الجمعة، خلال حفل توديعه لجيش الاحتلال الإسرائيلي، إنّ " المسيانية ليست كلمة سُبّة". وأضاف في خطابه: "نحن جميعًا مسيانيون، مسيانيون كما كان دافيد بن غوريون وآباء الأمة المؤسسون، الذين رأوا في الرؤية العظيمة لأمتنا بشرى للعالم أجمع"، بحسب تعبيره.
وتصريح زيني هذا يدل على اتصاله الوثيق بالتيار الديني الصهيوني المتشدد دينيا والمتطرف سياسيا، وهو التيار المهيمن على الاجواء السياسية في مستوطنات الضفة، والان الحكومة برمتها. كما ان هذا التصريح يفسر الحماسة الزائدة لدى الوزيرين الشرسين ايتمار بن غفير، وبتسلئيل سموتريتش، ايضا حسب تقارير اسرائيلية يفسر موقف سارة نتنياهو، التي ارادته بداية رئيسا لأركان جيش الاحتلال.
وكانت صحيفة "هآرتس" قد نشرت في كانون الثاني/ يناير أن نتنياهو عارض في السابق ترقية زيني ليكون سكرتيره العسكري، وذكر أمام مقربيه أنه "مسياني أكثر من اللازم".
وقال زيني في خطابه اليوم إنه "ينهي فترة خدمة طويلة ومهمة في الجيش بمشاعر مختلطة"، وذلك في فترة حرب "لم تنته بعد"، مضيفًا أنه يترك مرؤوسيه "وسط ضباب المسارات"، وأشار إلى أنه "على المستوى الشخصي"، يتجه إلى "فضاء جديد، مليء بالتحديات ومثير للاهتمام لكنه غير واضح".
وكان رئيس أركان الجيش، هيرتسي هليفي، قد أعفى زيني من منصبه الشهر الماضي لأنه لم يُبلغه بنية نتنياهو تعيينه رئيسًا للشاباك. وفي ضوء موقف المستشارة القضائية للحكومة، الذي اعتبر أن قرار نتنياهو بتعيين زيني غير قانوني ومرفوض، هناك شك كبير في أن التعيين سيتم فعلاً. وقد أوضحت المستشارة الأسبوع الماضي أن رئيس الحكومة أعلن عن تعيين زيني رغم قرار المحكمة العليا الشهر الماضي، والذي قضى بوجود تضارب مصالح حاد في قراره بإقالة رئيس الشاباك الحالي، رونين بار.
وفيما يتعلق بهجوم حماس في 7 أكتوبر والحرب الجارية، قال زيني في خطاب الوداع: "كما كان لنا دور في النجاح، فلنا أيضًا دور كبير في هذا الفشل الرهيب. لا يجوز لنا أن نقول 'لم نكن شركاء في الخطأ'. ففشل بهذا الحجم ليس خطأً موضعيًا، بل فشل شامل وعميق، وكلنا لنا يد فيه، وكلنا مسؤولون عن إصلاحه – كلٌّ في مجاله".






