سحبت أحزاب الائتلاف، صباح اليوم الأربعاء، مجددًا جميع مشاريع القوانين الخاصة التي كان من المقرر طرحها للقراءة التمهيدية، وذلك بسبب مقاطعة الأحزاب الحريدية. وعلى الرغم من إبداء الأحزاب الحريدية مرونة مؤخرًا حيال المقاطعة، في أعقاب التقدم في قانون التجنيد، فإن أزمة داخلية بينها أدّت إلى عودة حزب يهدوت هتوراه إلى مقاطعة التصويت.
إلى جانب ذلك، يفتقد الائتلاف إلى صوت عضو الكنيست آفي معوز (حزب نوعام)، الذي يعرّف نفسه منذ فترة بأنه جزء من المعارضة، ما يحرم الائتلاف من أغلبية واضحة قوامها 61 عضو كنيست.
وكان قد تقرر هذا الأسبوع، في اجتماع كتلة يهدوت هتوراه البرلمانية، استئناف المقاطعة على خلفية تعيين عضو في المجلس الديني في القدس لم يكن مقبولًا لديها. وادّعت يهدوت هتوراه أن الائتلاف تدخّل لصالح حزب شاس في هذا التعيين.
وفي محيط رئيس حزب ديغل هتوراه، عضو الكنيست موشيه غفني، قيل إن القرار اتُّخذ بموافقة حاخامات الحزب، بعد أن خلّف حزب شاس "ضررًا وخرابًا خلال السنوات الأخيرة في قضايا الطعام الحلال اليهودي (الكشروت)، وجميع شؤون الخدمات الدينية، بما في ذلك القدس". وأضافوا: "انتهى العصر الذي لا يكون فيه لجمهور ديغل هتوراه تمثيل في هذه القضايا في كل أنحاء البلاد، من المطلة إلى إيلات، بما في ذلك القدس، حيث تُعد ديغل هتوراه الكتلة الأكبر في المدينة".
وقبل أسبوعين، رفع أعضاء الكنيست من الأحزاب الحريدية جزئيًا مقاطعة التصويت مع الائتلاف، ما أتاح تمرير عدد من مشاريع قوانين الانقلاب القضائي في القراءة التمهيدية. ومن بين القوانين التي أُقرّ التقدم بها، تشريعات تهدف إلى تعزيز التديين في الحيز العام، وسحب صلاحيات من رئيس المحكمة العليا، وتجريد مسؤولين سابقين في المنظومة الأمنية من رتب وامتيازات بقرار من سياسيين في مناصبهم، إضافة إلى تعيين نشطاء سياسيين في مجالس إدارات ومناصب رفيعة في شركات حكومية ومجالس وهيئات أخرى، من دون أي قيود.
من جهته، قال حزب يش عتيد إن هذا "يوم آخر بلا تشريع"، مضيفًا: "على خلفية المقاطعة الحريدية وغياب الأغلبية، سحب الائتلاف قوانينه من جدول الأعمال، ما أدى إلى تقليص جلسة الهيئة العامة بشكل ملحوظ".

.png)

.jpeg)


.jpg)