أصرّ رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، على عقد اجتماع الحكومة وجلسة الكابينيت التي جرت أول أمس، في مخبأ محصّن بمكان غير معلن بدلًا من مكتب رئيس الحكومة في القدس.
وأشارت صحيفة "هآرتس" إلى أن التقديرات المهنية لدى وحدة حماية الشخصيات في جهاز "الشاباك" أكدت أنه لا توجد حاجة لنقل الجلسة، وأن الترتيبات الأمنية القائمة كافية.
وبرر المكتب الإعلامي لنتنياهو القرار "بتصاعد التهديدات الأمنية من جانب الحوثيين عقب اغتيال قياديين في حكومتهم باليمن الأسبوع الماضي".
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، شُددت الإجراءات الأمنية حول نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس، إلا أن الشاباك قدّر أن الإجراءات القائمة كافية وأن نقل الجلسة لم يكن ضروريًا.
وربطت مصادر مقربة من نتنياهو إصراره على تغيير مكان الاجتماع بقضية محاكمته، حيث من المقرر أن تُستأنف شهادته في ملفات الفساد المعروفة بـ"ملفات الآلاف" الأسبوع المقبل في المحكمة المركزية بتل أبيب، والتي اختيرت كـ"مكان محصن" بعد هجوم بطائرة مسيّرة على منزله من قبل حزب الله في تشرين الأول/ أكتوبر 2024.
وأشارت "هآرتس" نقلًا عن مصادر إلى أن نتنياهو يفكر في التوجه إلى المحكمة بطلب إعادة النظر في ترتيبات حمايته خلال جلسات الاستماع.
ويُذكر أنه في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، حاول نتنياهو عرقلة شهادته بذريعة أمنية، حين توجه إلى رئيس الشاباك رونين بار، طالبًا منه إصدار رأي يؤكد عدم قدرته على التواجد في أماكن يُعلن عنها مسبقًا لفترة طويلة، غير أن رئيس الشاباك رفض وأوضح لاحقًا في إفادة خطية للمحكمة أنه لم يخضع "للضغط الذي مارسه نتنياهو من أجل استخدام رأي الشاباك للتأثير على مسار قضيته".
وفي إحاطة صحفية لمكتب رئيس الحكومة الأحد الماضي، تم التشديد على أن الجلسة ستُعقد في "موقع سري". وسبق أن انعقدت جلسات حكومية في "هكرياه" بتل أبيب، الذي يُعد أكثر تحصينًا من مكتب الحكومة بالقدس، فيما استُخدم المخبأ الأمني الخاص فقط في حالات الطوارئ القصوى، مثل الحرب على إيران.
ورفض مكتب نتنياهو التعليق على الترتيبات الأمنية، ووصف الحديث عن توجهه لطلب فحص جديد لإجراءات الحماية بأنه "أخبار كاذبة". أما جهاز "الشاباك"، فامتنع عن التعليق.






